الذهبي

219

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال ابن إسحاق : وقال يبكي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم . أرقت فبات ليلي لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدني البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل فقد عظمت مصيبتنا وجلّت * عشيّة قيل قد قبض الرسول [ ( 1 ) ] فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحقّ ما سالت عليه * نفوس النّاس [ ( 2 ) ] أو كادت تسيل نبيّ كان يجلو الشّكّ عنّا * بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا نخشى ضلالا * علينا والرسول لنا دليل فلم نر مثله في النّاس حيّا * وليس له من الموتى عديل [ ( 3 ) ] أفاطم إن جزعت فذاك عذر * وإن لم تجزعي فهو [ ( 4 ) ] السّبيل فعوذي بالعزاء فإنّ فيه * ثواب [ ( 5 ) ] اللَّه والفضل الجزيل وقولي في أبيك ولا تملّي * وهل يجزي بفعل [ ( 6 ) ] أبيك قيل [ ( 7 ) ] فقبر أبيك سيّد كلّ قبر * وفيه سيّد النّاس الرسول قيل : إنّ أبا سفيان حجّ فحلق رأسه ، فقطع الحلّاق ثؤلولا كان في

--> [ ( 1 ) ] زاد ابن عبد البرّ بعده بيتا في الاستيعاب 4 / 85 : وأضحت أرضنا ممّا عراها * تكاد بنا جوانبها تميل وقال القدسي في طبعته لهذا الكتاب - 3 / 123 في الحاشية رقم ( 3 ) : في أسد الغابة زيادة هذا البيت . . وأقول : ليس في أسد الغابة أيّ بيت من الأبيات من شعر أبي سفيان بن الحارث . ( راجع ترجمته في الجزء الرابع منه - ص 406 والجزء الخامس - ص 215 ) . [ ( 2 ) ] في السير « الخلق » . [ ( 3 ) ] هذا البيت ليس في الإستيعاب . [ ( 4 ) ] في الاستيعاب « ذاك » بدل « فهو » . [ ( 5 ) ] بالرفع ، بناء « على أنّ اسم « إنّ » محذوف ، والتقدير « فإنّه ثواب اللَّه والفضل الجزيل » . [ ( 6 ) ] هكذا في الأصل . وفي النسخة ( ح ) وسير أعلام النبلاء 1 / 205 : « بفضل » . [ ( 7 ) ] هكذا البيت والّذي قبله لم يردا في الإستيعاب .