الذهبي

213

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ ابن عبد البرّ [ ( 1 ) ] قال : روينا من وجوه عن عائشة قالت : كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، وما رأيت امرأة قطّ خيرا في الدّين من زينب وأتقى للَّه ، وأصدق ، حديثا ، وأوصل للرّحم ، وأعظم صدقة . رضي اللَّه عنها . ] [ ( 2 ) ] لها أحاديث . روى عنها أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وزينب بنت أبي سلمة ، وابن أخيها محمد بن عبد اللَّه بن جحش ، وأرسل عنها القاسم بن محمد . توفّيت سنة عشرين ، وكان عمر قد قسّم لأمّهات المؤمنين في السنة اثني عشر ألف درهم ، لكلّ واحدة إلّا جويرية وصفيّة فقسّم لهما ستّة آلاف ، لكلّ واحدة ، لكونهما سبيتا . قاله الزّهري . وقال الواقديّ : حدّثني عمر بن عثمان الجحشي ، عن أبيه قال : تزوّج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم زينب بنت جحش لهلال ذي القعدة سنة خمس [ ( 3 ) ] وهي بنت خمس وثلاثين سنة [ ( 4 ) ] ، قال : وكانت امرأة صالحة صوّامة قوّامة صنعا [ ( 5 ) ]

--> [ ( ) ] فكانت سودة أطولهنّ يدا ، فعلمنا بعد إنّما كانت طول يدها الصّدقة ، وكانت أسرعنا لحوقا به ، وكانت تحبّ الصدقة . قال ابن الجوزي : هذا الحديث غلط من بعض الرواة ، والعجب من البخاري كيف لم ينبّه عليه ، ولا أصحاب التعاليق ، ولا علم بفساد ذلك الخطابيّ ، فإنّه فسّره ، وقال : لحوق سودة به من أعلام النّبوّة . وكل ذلك وهم ، وإنّما هي زينب ، فإنّها كانت أطولهنّ يدا بالعطاء كما رواه مسلم من طريق عائشة ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8 / 108 من طريق الواقدي ، عن محمد بن عبد اللَّه ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوما وهو جالس مع نسائه : اطولكنّ باعا أسرعكنّ لحوقا بي . فكنّ يتطاولن إلى الشيء ، وإنّما عنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بذلك الصدقة . وكانت زينب امرأة صنعا فكانت تتصدّق به فكانت أسرع نسائه لحوقا به . وانظر الاستيعاب 4 / 315 ، والمستدرك 4 / 25 . [ ( 1 ) ] في الاستيعاب 4 / 316 . [ ( 2 ) ] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 8 / 114 . [ ( 4 ) ] ابن سعد 8 / 114 . [ ( 5 ) ] هكذا في الأصل ونسختي ( ع ) و ( ح ) وابن سعد وغيره . وفي نسخة دار الكتب « صناعا » .