الذهبي

210

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

روى ابن سيرين ، عن أنس قال : دخلت على البراء وهو يتغنّى بالشّعر فقلت : يا أخي تتغنّى بالشّعر وقد أبدلك اللَّه به القرآن ! فقال : أتخاف عليّ أن أموت على فراشي وقد تفرّدت بقتل مائة سوى من شاركت في قتله ، إنّي لأرجو أن لا يفعل اللَّه ذلك [ ( 1 ) ] بي . وقد روى مثله ثمامة بن أنس ، عن أبيه . شهد البراء أحدا وما بعدها [ ( 2 ) ] . وعن ابن سيرين قال : كتب عمر أن لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش ، فإنّه مهلكة من المهالك تقدم بهم [ ( 3 ) ] . قال ابن عبد البرّ [ ( 4 ) ] : استشهد البراء بتستر . السّريّ بن يحيى ، عن ابن سيرين ، أنّ المسلمين انتهوا إلى حائط فيه رجال من المشركين ، فقعد البراء على ترس وقال : ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم ، فألقوه وراء الحائط ، قال : فأدركوه وقد قتل منهم عشرة [ ( 5 ) ] . ابن عون ، عن ابن سيرين قال : بارز البراء مرزبان الزّارة [ ( 6 ) ] فطعنه

--> [ ( 1 ) ] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 26 و 27 رقم 1178 و 1179 ، والحاكم في المستدرك 3 / 291 من طريق عبد اللَّه بن عوف ، عن ثمامة بن أنس ، عن أنس ، وصحّحه على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في التلخيص ، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 350 من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك ، وابن سعد في الطبقات 7 / 17 من طريق عفّان بن مسلم ، عن حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، وانظر الاستيعاب 1 / 137 ، والإصابة 1 / 143 عن البغوي وقال : بإسناد صحيح . [ ( 2 ) ] انظر ابن سعد 7 / 16 . [ ( 3 ) ] انظر طبقات ابن سعد 7 / 16 ، والمستدرك للحاكم 3 / 291 ، وتلخيصه للذهبي ، وكذلك في سير أعلام النبلاء 1 / 196 ، وأسد الغابة 1 / 172 ، والاستيعاب 1 / 38 وكلهم بلفظ « يقدم » . [ ( 4 ) ] في الإستيعاب 1 / 139 نقلا عن تاريخ خليفة 146 . [ ( 5 ) ] كان هذا يوم حرب مسيلمة الكذّاب . انظر : تاريخ خليفة 109 عن بكر بن سليمان ، عن ابن إسحاق ، والإستيعاب لابن عبد البرّ 1 / 138 ، و 139 ، والإصابة لابن حجر 1 / 143 وقد تحرّف فيهما « ابن إسحاق » إلى « أبي إسحاق » وانظر : سير أعلام النبلاء 1 / 196 . [ ( 6 ) ] الزّرارة : قال ياقوت : بلفظ المرة من الزار ، وعين الزارة بالبحرين معروفة ، والزارة : قرية كبيرة