الذهبي

207

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أحد النقباء ليلة العقبة ، وكان أبوه رئيس الأوس يوم بعاث ، فقتل يومئذ ، وذلك قبل الهجرة بستّ سنين ، وكان يدعى حضير الكتائب [ ( 1 ) ] وكان أسيد بعد أبيه شريفا في قومه وفي الإسلام ، يعدّ من عقلائهم وذوي رأيهم . قال ابن سعد [ ( 2 ) ] : وآخى النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين زيد بن حارثة ، ولم يشهد بدرا . روى عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم عدّة أحاديث . روى عنه كعب بن مالك ، وعائشة ، وأنس ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى [ ( 3 ) ] . وذكر الواقديّ أنّه قدم الجابية مع عمر ، وأنّه جعله على ربع الأنصار ، وروى الواقديّ وغيره أنّه أسلم على يد مصعب بن عمير هو وسعد بن معاذ في يوم . وقال أبو هريرة : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أسيد بن الحضير » وذكر جماعة » . أخرجه التّرمذيّ بإسناد صحيح [ ( 4 ) ] . وورد أنّه كان من أحسن النّاس صوتا بالقرآن . وروى ابن إسحاق ، عن يحيى بن عبّاد بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ثلاثة من الأنصار من بني عبد الأشهل لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب « حضيرا الكاتب » وهو وهم ، والمثبت عن الأصل وسير أعلام النبلاء 1 / 341 وغيره . [ ( 2 ) ] في الطبقات 3 / 605 . [ ( 3 ) ] هنا سقط سطر من النسخة ( ع ) وزاد في « سير أعلام النبلاء 1 / 341 » : « ولم يلحقه » . [ ( 4 ) ] في المناقب ( 3797 ) باب مناقب معاذ وزيد ، وصحّحه الحاكم في المستدرك 3 / 289 ووافقه الذهبيّ في التلخيص ، وانظر طبقات ابن سعد 3 / 605 ، والإصابة 1 / 49 . [ ( 5 ) ] أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 229 ووافقه الذهبي في التلخيص ، وذكره ابن حجر في « الإصابة 1 / 49 » .