الذهبي
133
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أسلم سابع سبعة في الإسلام . وهاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وغيرها ، وكان من الرّماة المذكورين ، وقيل : هو حليف لبني نوفل بن عبد مناف ، أمّره عمر على جيش ليقاتل من الأبلّة من فارس ، فسار وافتتح الأبلّة . وكان طويلا جميلا . خطب بالبصرة فقال : إنّ الدنيا قد ولّت حذّاء [ ( 1 ) ] ولم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء ، وقال في خطبة : لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ما لنا طعام إلّا ورق الشجر حتّى قرحت أشداقنا [ ( 2 ) ] .
--> [ ( ) ] ( راجع فهرس الأعلام 10 / 331 ) ، المنتخب من ذيل المذيّل 554 ، الجرح والتعديل 6 / 373 رقم 2060 ، المستدرك 3 / 260 - 262 ، مشاهير علماء الأمصار 37 رقم 217 ، جمهرة أنساب العرب 168 و 213 و 229 ، و 260 ، الاستيعاب 3 / 113 - 116 ، ربيع الأبرار 4 / 220 ، العقد الفريد 3 / 5151 و 4 / 131 ، تاريخ بغداد 1 / 155 - 157 رقم 8 ، المعجم الكبير 17 / 112 ، 113 ، صفة الصفوة 1 / 387 - 399 رقم 16 ، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1 / 319 رقم 388 ، حلية الأولياء 1 / 171 ، 172 رقم 27 ، أسد الغابة 3 / 565 ، تهذيب الكمال 2 / 905 ، دول الإسلام 1 / 15 ، العبر 1 / 17 و 21 ، سير أعلام النبلاء 1 / 304 - 306 رقم 59 ، المعين في طبقات المحدّثين 24 رقم 86 ، الكاشف 2 / 215 رقم 3722 ، تلخيص المستدرك 3 / 260 - 262 ، مجمع الزوائد 9 / 307 ، العقد الثمين 6 / 11 ، 12 ، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 108 رقم 327 ، البداية والنهاية 7 / 49 ، تهذيب التهذيب 7 / 100 رقم 214 ، تقريب التهذيب 2 / 5 رقم 22 ، الإصابة 2 / 455 رقم 5411 ، خلاصة تذهيب التهذيب 258 ، كنز العمال 13 / 570 ، شذرات الذهب 1 / 27 ، مرآة الجنان 1 / 70 . [ ( 1 ) ] أي مسرعة خفيفة . وفي المنتقى والنسخة ( ح ) « جدا » وهو تصحيف . [ ( 2 ) ] أخرجه مسلم في الزهد ، رقم ( 2967 ) في بداية الباب ، من طريق : حميد بن هلال ، عن خالد بن عمير العدوي قال : خطبنا عتبة بن غزوان ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد ، فإنّ الدنيا قد آذنت بصرم وولّت حذّاء ، ولم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء يتصابّها صاحبها ، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها . فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ، فإنّه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنّم فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا . وو اللَّه لتملأن . أفعجبتم ؟ ولقد ذكر لنا أنّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة . وليأتينّ عليها يوم وهو كظيظ من الزحام . ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، ما لنا طعام إلّا ورق الشجر . حتى قرحت أشداقنا . فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فاتّزرت بنصفها ، واتّزر سعد بنصفها . فما أصبح اليوم منّا أحد إلّا أصبح أميرا على مصر من الأمصار .