الذهبي

116

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال الواقديّ : أخبرني ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن أبي سلمة قال : وأخبرنا بردان بن أبي النّضر [ ( 1 ) ] ، عن محمد بن إبراهيم التّيميّ ، وأنا عمرو بن عبد اللَّه . عن أبي النّضر ، عن عبد اللَّه البهيّ [ ( 2 ) ] ، دخل حديث بعضهم في بعض ، أنّ أبا بكر لما ثقل دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : أخبرني عن عمر ، فقال : ما تسألني عن أمر إلّا وأنت أعلم به منّي ، قال : وإن ، فقال : هو واللَّه أفضل من رأيك فيه ، ثم دعا عثمان فسأله عن عمر ، فقال : علمي فيه أنّ سريرته خير من علانيته وأنّه ليس فينا مثله ، فقال : يرحمك اللَّه واللَّه لو تركته ما عدوتك ، وشاور معهما سعيد بن زيد ، وأسيد بن الحضير وغيرهما [ ( 3 ) ] ، فقال قائل : ما تقول لربّك إذا سألك عن استخلافك عمر وقد ترى غلظته ؟ فقال : أجلسوني ، أباللَّه تخوّفوني [ ( 4 ) ] ! أقول : استخلفت عليهم خير أهلك [ ( 5 ) ] . ثم دعا عثمان فقال : اكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها ، وعند أوّل عهده بالآخرة داخلا فيها ، حيث يؤمن الكافر ، ويوقن الفاجر ، ويصدق الكاذب ، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطّاب فاستمعوا له وأطيعوا ، وإنّي لم

--> [ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب « عن أبي النضر » وهو خطأ ، والتصويب من الأصل وطبقات ابن سعد ، وتهذيب التهذيب 3 / 431 واسمه إبراهيم . [ ( 2 ) ] في نسخة القدسي 3 / 71 « النخعي » والتصحيح من طبقات ابن سعد . [ ( 3 ) ] في طبقات ابن سعد زيادة : « من المهاجرين والأنصار ، فقال أسيد : اللَّهمّ أعلمه الخيرة بعدك ، يرضى للرضي ويسخط للسّخط ، الّذي يسر خير من الّذي يعلن ، ولم يل هذا الأمر أحد أقوى عليه منه ، وسمع بعض أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به ، فدخلوا على أبي بكر . . . » . [ ( 4 ) ] في طبقات ابن سعد زيادة : « خاب من تزوّد من أمركم بظلم » . [ ( 5 ) ] زاد في الطبقات : « أبلغ عنّي ما قلت لك من وراءك » ، وانظر : تاريخ الطبري 3 / 428 ، وابن الأثير 2 / 425 ، ومناقب عمر لابن الجوزي 53 .