الذهبي

106

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقيل : كان أبيض نحيفا خفيف العارضين ، معروق الوجه ، غائر العينين ، ناتئ الجبهة ، يخضب شيبة بالحنّاء والكتم [ ( 1 ) ] . وكان أوّل من آمن من الرجال [ ( 2 ) ] . وقال ابن الأعرابيّ : العرب تقول للشيء قد بلغ النّهاية في الجودة : عتيق . وعن عائشة قالت : ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلّا أبو بكر . وعن الزّهريّ قال : كان أبو بكر أبيض أصفر لطيفا جعدا مسترقّ [ ( 3 ) ] الوركين ، لا يثبت إزاره على وركيه [ ( 4 ) ] . وجاء أنّه اتّجر إلى بصرى غير مرّة ، وأنّه أنفق أمواله على النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وفي سبيل اللَّه . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم « ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر » [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 188 وانظر حديث الزهري بعد قليل . [ ( 2 ) ] ابن سعد 3 / 171 . [ ( 3 ) ] كذا في الأصل ، والنسخة ( ح ) . وفي غيرهما « مستدقّ » . [ ( 4 ) ] أخرج الطبراني في معناه حديثا من طريق الواقديّ ، عن شعيب بن طلحة بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها رأت رجلا مارّا وهي في هودجها فقالت : ما رأيت رجلا أشبه بأبي بكر من هذا ، فقيل لها : صفي لنا أبا بكر ، فقالت : كان رجلا أبيض نحيفا خفيف العارضين أحنى لا تستمسك أزرته تسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع ، هذه صفته . ( المعجم الكبير 1 / 56 ، 57 رقم 21 ) وهو ضعيف لضعف الواقدي . والأشاجع : مفاصل الأصابع . [ ( 5 ) ] أخرجه الترمذي في المناقب 5 / 271 رقم ( 3741 ) باب ( 52 ) في مناقب أبي بكر الصّدّيق رضي اللَّه عنه من طريق عليّ بن الحسن الكوفي ، عن محبوب بن محرز القواريري ، عن داود بن يزيد الأوديّ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : في حديث أطول من هذا ، وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وأخرجه ابن ماجة في المقدّمة 1 / 36 رقم 94 باب ( 11 ) في فضائل أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعليّ بن محمد قالا : حدّثنا أبو معاوية ، حدّثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « ما نفعني مال