الذهبي
246
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وعن عائشة : أنّ جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال : « هذه زوجتك في الدنيا والآخرة » . رواه الترمذي وحسّنه [ ( 1 ) ] . وقال عبد العزيز بن المختار : ثنا خالد الحذّاء ، عن أبي عثمان النهدي [ ( 2 ) ] ، عن عمرو بن العاص قلت : يا رسول اللَّه أيّ الناس أحبّ إليك ؟ قال : « عائشة » ، قلت : ومن الرجال ؟ قال : « أبوها » . وهذا صحيح صحّحه الترمذي [ ( 3 ) ] . وروي بإسناد صحيح من حديث أنس نحوه [ ( 4 ) ] . وقال زياد بن أيوب : ثنا مصعب بن سلام ، ثنا محمد بن سوقة ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : انتهينا إلى عليّ ، فذكر عائشة فقال : حليلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم . قلت : هذا حديث حسن ، فإنّ مصعبا لا بأس به إن شاء اللَّه . ومن عجيب ما ورد أنّ أبا محمد بن حزم ، مع كونه أعلم أهل زمانه ، ذهب إلى أنّ عائشة أفضل من أبيها ، وهذا ممّا خرق به الإجماع . قال ابن عليّة ، عن أبي سفيان بن العلاء المازني ، عن ابن أبي عتيق قال : قالت عائشة : إذا مرّ ابن عمر فأرونيه ، فلما مرّ قيل لها : هذا ابن عمر ، قالت : يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلا قد غلب عليك وظننت أنّك لا تخالفينه - يعني ابن الزبير - قالت : أما إنك لو نهيتني ما خرجت - تعني مسيرها في فتنة يوم الجمل . أخبرنا عبد الخالق بن عبد السلام الشافعيّ ، أنبأ ابن قدامة سنة إحدى
--> [ ( ) ] الثريد ، وباب ذكر الطعام . ومسلم في فضائل الصحابة ( 2446 ) باب فضل عائشة رضي اللَّه عنها . والترمذي ( 3974 ) والطبراني 23 / 42 رقم 107 - 112 . [ ( 1 ) ] في الجامع الصحيح ، كتاب المناقب ( 3967 ) باب فضل عائشة رضي اللَّه عنها . [ ( 2 ) ] في الأصل « الهندي » . [ ( 3 ) ] في المناقب ( 3973 ) باب فضل عائشة رضي اللَّه عنها ، وقال : هذا حديث حسن غريب من حديث إسماعيل ، عن قيس . [ ( 4 ) ] أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ، 7 / 19 باب قول النبي « لو كنت متّخذا خليلا » ، وفي المغازي 8 / 59 باب غزوة ذات السلاسل ، ومسلم في فضائل الصحابة ( 2384 ) باب من فضائل أبي بكر ، والطبراني 23 / 43 رقم 113 ، وابن سعد 8 / 67 ، والحاكم 4 / 12 .