الذهبي
191
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
والحديث قد مرّ في سنة خمس [ ( 1 ) ] .
--> [ ( ) ] إلّا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها : وعرفت أنه سيرى منها صلى اللَّه عليه وآله وسلم ما رأيت ، فدخلت عليه ، فقالت : يا رسول اللَّه ، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيّد قومه ، وقد أصابني من البلاء ، ما لم يخف عليك ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشمّاس ، أو لابن عمّ له ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، قال : « فهل لك في خير من ذلك » ؟ قالت : وما هو يا رسول اللَّه ؟ قال : « أقضي عنك كتابتك وأتزوّجك » ؟ قالت : نعم يا رسول اللَّه . قال : « قد فعلت » . قالت : وخرج الخبر إلى الناس أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قد تزوّج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار ، فقال الناس : أصهار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وأرسلوا ما بأيديهم قالت : فلقد أعتق بتزويجه إيّاها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها . وانظر : الروض الأنف للسهيلي 4 / 19 . [ ( 1 ) ] راجع الجزء الخاص بالمغازي من هذا الكتاب - بتحقيقنا - ص 263 .