الذهبي
140
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قدم عليه مسلما سنة سبع ، مع أصحاب السفينتين من الحبشة ، وكان قدم مكة ، فحالف بها أبا أحيحة سعيد بن العاص ، ثم رجع إلى بلاده ، ثم خرج منها في خمسين من قومه قد أسلموا ، فألقتهم سفينتهم والرياح إلى أرض الحبشة ، فأقاموا عند جعفر بن أبي طالب ، ثم قدموا معه [ ( 1 ) ] . استعمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أبا موسى على زبيد وعدن [ ( 2 ) ] ، ثم ولي الكوفة والبصرة لعمر . وحفظ عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم الكثير ، وعن أبي بكر ، وعمر ، ومعاذ ، وأبيّ بن كعب ، وكان من أجلّاء الصحابة وفضلائهم . روى عنه : أنس ، وربعيّ بن حراش ، وسعيد بن المسيّب ، وزهدم [ ( 3 ) ] . الجرمي ، وخلق كثير ، وبنوه أبو بكر ، وأبو بردة ، وإبراهيم ، وموسى . وفتحت أصبهان على يده وتستر [ ( 4 ) ] وغير ذلك ، ولم يكن في الصحابة أطيب صوتا منه [ ( 5 ) ] .
--> [ ( ) ] والتذكرة الحمدونية 1 / 123 و 141 و 341 ، و 2 / 392 و 461 و 462 د والإصابة 2 / 359 ، 360 رقم 4898 ، وتهذيب التهذيب 5 / 362 ، 363 رقم 635 ، وتقريب التهذيب 1 / 441 رقم 551 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 23 ، 24 ، وتحفة الأشراف 6 / 405 - 474 رقم 315 ، والنكت الظراف 6 / 407 وبعدها ، وتلخيص المستدرك 3 / 464 - 467 ، ومجمع الزوائد 9 / 358 ، وغاية النهاية 1 / 442 ، 443 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 210 ، وكنز العمال 13 / 606 ، وشذرات الذهب 1 / 29 و 30 و 35 و 36 و 40 و 46 و 47 و 53 و 62 و 63 ، والزهد لابن المبارك 118 و 131 و 348 و 385 و 396 وانظر الفهرس ( ع ) . [ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 4 / 105 ، تاريخ دمشق 446 . [ ( 2 ) ] أخرج البخاري نحوه في الجهاد 6 / 113 باب : ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب ، و 8 / 50 في المغازي ، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجّة الوداع ، و 10 / 435 في الأدب باب قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « يسّروا ولا تعسّروا » ، و 13 / 143 في الأحكام ، باب أمر الوالي إذا وجّه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ، وأخرج نحوه مسلم في الجهاد ( 1733 ) باب : في الأمر بالتيسير وترك التنفير من طرق ، عن شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن ، فقال : « يسّرا ولا تعسّرا ، وبشّرا ولا تنفّرا ، وتطاوعا ولا تختلفا » . [ ( 3 ) ] في الأصل « رهدم » والتصويب من : تهذيب التهذيب 3 / 341 . [ ( 4 ) ] فتوح البلدان 461 ، وتاريخ دمشق 436 . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 439 .