الذهبي
124
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو عوانة ، ومسعر ، عن زياد بن علاقة : سمعت جرير بن عبد اللَّه حين مات المغيرة يقول : استغفروا لأميركم ، فإنه كان يحب العافية [ ( 1 ) ] . وقال عبد الملك بن عمير : رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة ، وهو يقول [ ( 2 ) ] : إنّ تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألدّ [ ( 3 ) ] ذا معلاق [ ( 4 ) ] حيّة في الوجار أربد لا ينفع * منه السليم نفثة راق [ ( 5 ) ] قالوا : توفي المغيرة بالكوفة أميرا عليها سنة خمسين ، زاد بعضهم : في شعبان [ ( 6 ) ] . المغيرة بن نوفل [ ( 7 ) ] ، بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشمي . ولد على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قبل الهجرة أو بعدها ، كنيته أبو يحيى . تزوّج بعد مقتل عليّ رضي اللَّه عنه بأمامة بنت أبي العاص بن الربيع ، فأولدها يحيى ، وكان قد ولي القضاء في خلافة عثمان ، وشهد صفّين مع علي . وكان شديد القوّة ، وهو الّذي ألقى على عبد الرحمن بن ملجم بساطا
--> [ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 6 / 21 وفيه « استعفوا لأميركم » . [ ( 2 ) ] في الاستيعاب ، وأسد الغابة : وقف على قبره مصقلة بن هبيرة الشيبانيّ ، فقال . وذكر البيتين . [ ( 3 ) ] في الأصل « وخضيما ألذ » ، والتصحيح من : الاستيعاب ، وغيره . [ ( 4 ) ] ذو معلاق : رجل خصم شديد الخصومة يتعلّق بالحجج ويستدركها . والمعلاق : اللسان البليغ . [ ( 5 ) ] البيتان لمهلهل في رثاء أخيه كليب . وهما في : الأغاني 16 / 92 ، وأسد الغابة 4 / 407 . [ ( 6 ) ] المنتخب من ذيل المذيّل 514 . [ ( 7 ) ] انظر عن ( المغيرة بن نوفل ) في : الطبقات الكبرى 5 / 22 ، 23 ، وطبقات خليفة 231 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 315 و 3 / 270 ، والتاريخ الكبير 7 / 318 رقم 1354 ، والمعارف 127 و 142 ، والسير والمغازي 246 ، وأنساب الأشراف 1 / 400 ، ، والجرح والتعديل 8 / 231 رقم 1040 ، ومروج الذهب ( طبعة الجامعة اللبنانية ) 1732 ، والبدء والتاريخ 5 / 21 ، 22 ، ومعجم الشعراء للمرزباني 369 ، والاستيعاب 3 / 386 ، ومقاتل الطالبيين 62 ، والمعجم الكبير 20 / 366 ، وجمهرة أنساب العرب 16 و 70 ، وأسد الغابة 4 / 407 ، 408 ، وتاريخ الإسلام ( عهد الخلفاء الراشدين ) 44 ، وجامع التحصيل 351 رقم 794 ، والإصابة 3 / 453 ، 454 رقم 408 .