الذهبي

107

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

السلمي ، أبو عبد اللَّه ، ويقال : أبو عبد الرحمن . شاعر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وأحد الثلاثة الذين تاب اللَّه عليهم ، شهد العقبة وأحدا ، وحديثه في تخلّفه عن غزوة تبوك في الصحيحين [ ( 1 ) ] . روى عنه : بنوه عبد الرحمن ، وعبد اللَّه ، وعبيد اللَّه ، ومحمد ، وابن عباس ، وعمر بن الحكم ، وعمر بن كثير بن أفلح ، وحفيده عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب . ويروى أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم آخى بين طلحة وكعب بن مالك ، وقيل بل آخى بين كعب والزبير بن العوّام . قاله عروة . وفي مغازي الواقدي [ ( 2 ) ] : إنّ كعبا قاتل يوم أحد قتالا شديدا ، حتى جرح سبعة عشر جرحا . وقال ابن سيرين : كان شعراء الصحابة : عبد اللَّه بن رواحة ، وحسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك . وقال عبد الرحمن بن كعب ، عن أبيه ، أنه قال : يا رسول اللَّه ، قد أنزل اللَّه في الشعراء ما أنزل ، قال : « إنّ المجاهد يجاهد بسيفه ولسانه ، والّذي نفسي بيده ترمونهم به نضح النّبل » [ ( 3 ) ] .

--> [ ( ) ] 107 ، والعبر 1 / 56 ، وتهذيب التهذيب 8 / 440 ، 441 رقم 794 ، والتقريب 2 / 135 رقم 54 ، والنكت الظراف 8 / 310 ، والإصابة 3 / 302 رقم 7433 ، والتذكرة الحمدونية 155 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 321 ، وكنز العمال 13 / 581 ، وشذرات الذهب 1 / 56 ، والبرصان والعرجان للجاحظ 9 و 362 ، والتذكرة السعدية 101 و 144 ، ومعجم الشعراء لابن سلام 1 / 220 . وديوان كعب بن مالك ، نشره سامي مكي العاني - بغداد 1386 ه . / 1966 . [ ( 1 ) ] انظر : صحيح البخاري 8 / 86 و 93 في المغازي ، ومسلم في التوبة ( 2769 ) باب حديث كعب بن مالك . [ ( 2 ) ] ج 1 / 236 . [ ( 3 ) ] أخرجه عبد الرزاق في « المصنّف » ( 20500 ) ، وعنه رواه أحمد في المسند 6 / 387 من طريق : معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، وهو سند صحيح . وفيه « والّذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم . . . » .