شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

98

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وأخذ الثمن إنما هو للمذكى المجهول دون الميتة وإن لم يفرق المشترى بينهما ولا يجوز بيعها كذلك من المسلم لوجوب اجتنابه عنهما معاً في الشبهة المحصورة بل يجب الاجتناب عنهما من جهة أصالة عدم التذكية في كلّ واحد منهما ولو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في المحصورة أيضاً فتدبّر . الرابع : الأقوى عدم اشتراط قصد الاستصباح أو اشترطه في نفس العقد للمتعاقدين للأصل ولأن الدهن المتنجس مال شرعاً وعرفاً له فائدة محلّلة في الواقع فأكل المال بإزائه مطلقاً ليس أكلًا بالباطل نعم لا يبعد البطلان إذا قصدا أو أحدهما فائدة محرمة منه لما يأتي من أن قصد المحرم في البيع موجب للبطلان كما في بيع المغنية زائداً عن قيمته لولا الغناء بقصد التغني وكما إذ باع العنب ممّن يعمل الخمر بقصده ويجب اعلام المشترى إذا كان جاهلًا بالنجاسة واعلامه للاستصباح إذا لم يعلم أن فائدة المحلّلة منه إياه لظاهر النصوص كرواية معاوية بن وهب في الدهن « قال : يبيع ذلك الزيت وينبه لمن اشتراه ليستصبح به » « 1 » والاعلام غاية للاستصباح وهو واجب نفسي وليس شرطاً في صحّة العقد ولا فرق بين أعلامه قبله أو في ضمنه أو بعده كما يجب كذلك للارشاد اعلامه بحرمة منافعه غير الاستصباح لأصالة عدم الشرطية ولاطلاق الأدلّة والعمومات فالأعلام عند جهله واجب نفسي تعبدي كاشتراط كون الاستصباح تحت السماء ان قلنا باشتراطه ولم يثبت عندنا . الخامس : الحق كما عليه أكثر المتأخرين وبعض القدماء أصالة جواز الانتفاع عن المتنجس في غير المشروط بالطهارة من الانتفاعات سواء كان قابلًا للتطهير أو لا للأصل الأولى الذي أشرنا إليه سابقاً في حلية الانتفاع بما في الأرض وللسيرة المستمرة خلافاً لظاهر أكثر القدماء في أصالة حرمته إلّا ما خرج بالدليل لقوله تعالى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 2 » ورِجْسٌ مِنْ عَمَلِ

--> ( 1 ) . المكاسب والبيع 1 : 14 . ( 2 ) . المدثر : 5 .