شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
93
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فالأصل في كلّ ما فيه المنفعة المحلّلة جواز مطلقاً التكسب به إلّا ما خرج بالدليل كما أن الأصل في كلّ ما فيه الضرر والفساد وما ليس فيه المنفعة المباحة والصلاح حرمة التكسب به لظاهر الخبرين ومستند القول بالمنع فيما عدا بول الإبل ضعيف ولا دلالة في خبر الدعائم والنبوي إذا حرم شيئاً حرم ثمنه على ذلك لأن ذلك فيما فيه النفع والانتفاع منه الأكل والشرب فالمنافع الاخر النادر منه كالمعدوم وما نحن فيه إنما هو كالطين المحرم أكله مع جواز التكسب به لأن منافع الطين غير الأكل هو المقصود بالذات فظهر ان المراد من المنافع المنافع المقصودة من كلّ شئ لا المنافع النادرة وإلّا فما من شئ محرم الانتفاع وإلّا وفيه من المنافع النادرة المباحة كالخمر وآلات اللهو ولا يخفى ان المراد أيضاً من المنافع المنافع المباحة في حال الاختيار دون الضرورة وإلّا فما من شئ محرم إلّا ويحل الانتفاع به في الاضطرار فلا يجوز التكسب بما ليس فيه الانتفاع المباح في الاختيار وإن كان الانتفاع فيه في حال الاضطرار كأكل الميتة مثلًا فلا يجوز بيعها من جهة حلية أكلها في الاضطرار بالضرورة من المذهب ولم يقل به أحد وخروج العقاقير والأدوية إنما هو بالإجماع والسيرة والنصوص ولا يجوز بيع ما فيه الانتفاع حال الضرورة فقط ممّا يحرم بيعه في غيرها ولو في حالها للبائع والمشترى معاً إذا كان الضرورة في طرف واحد لقيام صحّة المعاملة لصحّتها من الطرفين ولا يبعد الصحّة مع ضرورتهما معاً لأن الضرورات تبيح المحظورات والله العالم . الثانية : ما لا يقبل الطهارة من المتنجس كالمايعات ( غير الماء ) ( بناءً على المشهور من عدم قبولها الطهارة إذا كان الانتفاع المحلّل المقصود منها متوقف على طهارتها ) في حكم النجاسات فلا يصحّ الانتفاع بها والتكسب بها مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل لما قررنا من الأصل المذكور فيما لا انتفاع المحلّل فيه والظاهر عدم الخلاف في الالحاق ونقل الإجماع عليه وقيل بالالحاق حتّى فيما يقبل الطهارة كالماء للأمر بصبه واهراقه وهو وهم لعدم دلالة النصوص الآمرة بالاهراق بحرمة الانتفاع والتكسب مطلقاً لأن الأمر بالاهراق كناية عن عدم الفائدة المحلّلة في هذا الماء ما دام باقياً بهذا الوصف فهو كالمعدوم مضافاً إلى السيرة المستمرة التي هي أقوى من