شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
82
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
لخروج العبد عن ملكه قبل فوته والمفروض انه مشروط ببقائه في ملك المولى إلى وفاته ولأن اخراجه عن ملكه اختياراً مبطل للتدبير لكونه رجوعاً عنه كما في الوصية بالعتق ولا خلاف نصّاً وفتوى وإجماعاً في ان التدبير بمنزلة الوصية في الأحكام كما في صحيحة هشام « هو مملوكه بمنزلة الوصية » « 1 » وفى صحيحة بن عمّار « هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها » « 2 » وفى خبر ابن بصير « المدبر مملوك ولمولاه ان يرجع في تدبيره - إلى أن قال ) وهو من الثلث الخ » « 3 » والأصل في الموارد المشكوكة من الأحكام خروجه عنها لعدم الدليل على عموم المنزلة ولهذا قلنا بأن اشتراط القربة فيه مع عدمه فيها . فصل قد ورد النصوص المتواترة بجواز رجوع المدبر عن تدبيره كالوصية وجواز بيعه واجارته ومكاتبته وامهاره فما ورد في عدم جواز البيع إلّا مع الحاجة أو رضى العبد المدبر بذلك مع كونه معرض عنه عند الأصحاب مطروح أو مؤول بما إذا لم يرد الرجوع وباعه إلى زمن فوت المدبر بمعنى إجارة منافعه . ثمّ اعلم إن الأصحاب والنصوص الكثيرة متفقون في أن أولاد العبد المدبر أيضاً مدبرون يعتقون بعتق امّهم وأبيهم بعد فوته وإنما الاشكال في جواز رجوع المالك قبل فوته في الأولاد أم لا والظاهر من بعض النصوص عدمه والرجوع مخصوص بالأب والامّ كما في صحيحة أبان « أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير قال لا » « 4 » وفى النصّ ان الحمل أيضاً مدبر مع علم السيد به وعدم استثنائه حين التدبير اما مع جهله أو استثنائه فهو رق ويظهر ذلك من خبر الوشاء وموثقة عثمان بن عيسى « إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في
--> ( 1 ) . كشف اللثام 8 : 439 وجواهر الكلام 34 : 218 . ( 2 ) . الكافي 6 : 2 / 183 . ( 3 ) . الكافي 6 : 7 / 184 ، وجواهر الكلام 34 : 218 . ( 4 ) . الاستبصار 4 : 29 ، باب جواز بيع المدبر ، الحديث 13 ووسائل الشيعة 23 : 125 ، باب ان الأولاد إذا اتبعوا الأم ، الحديث 29240 .