شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

75

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

المحجورية للمعتق مطلقاً إجماعاً فلا عتق للسفيه والمجنون والمفلس المحجور وكذا الصغير فإنه محجور حتّى يبلغ وكان رشيداً وهو المعتمد وقيل بصحّة عتقه لصحّة وصيته وتدبيره ولخصوص خبر ابن بكير الموثق « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما اعتق الخ » « 1 » وهو مطعون سنداً لكون ابن فضال وابن بكير كلاهما غير إمامي ومع ذلك معارض لأدلّة محجورية الصغير وغير قابل لتخصيص الأدلّة مع اعراض الأكثر عنه وإن كان الحكم على مضمونه غير بعيد والله العالم . ويصحّ العتق من الكافر لعموم الأدلّة وقيل بالعدم لاشتراطه بقصد القربة وعدم تمشى القربة من الكافر وقد مرّ في باب النذر ان المقصود يحصل بقصده التقرب ولا يلزم منه حصول القرب . نعم يشترط فيه كونه مقرّاً بالله وقصد بالعتق وجه الله اما الكافر الجاحد فلا يصحّ منه العتق من جهة عدم قصد القربة منه . ويشترط في المعتق بالفتح كونه مملوكاً للعتق فلا يصحّ العتق من غير المالك إجماعاً ونصّاً مستفيضاً بل متواتراً بهذا المضمون لفظاً ومعناً « لا عتق إلّا في ملك » « 2 » والأكثر على اشتراط إسلامه أيضاً لقوله تعالى وَلَا تَيمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ « 3 » والأمر في الكتاب والسنّة بمحادة الكافر والنهى عن موادته والاحسان إليه والعتق من أكمل أفراد الاحسان والنهى في العبادات يوجب الفساد وفى الخبر « أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً قال لا » « 4 » ويعارضه رواية اعتاق أمير المؤمنين نصرانياً والترجيح معه . ودلالة الآيات على نفى صحّة عتقه غير واضح فإذاً القول بصحّة عتقه خصوصاً في الذمّى لا يخلوا من بعد ولعلّ خبر الناهى محمول على الكراهة جمعاً بينهما ويصحّ عتق المخالف

--> ( 1 ) . التهذيب الاحكام 8 : 248 ، باب العتق واحكامه ، الحديث 131 وعوالي اللآلي 3 : 423 ، باب العتق ، الحديث 9 . ( 2 ) . عوالي اللآلي 3 : 421 ، باب العتق ، الحديث 4 ورياض المسائل 11 : 324 . ( 3 ) . البقرة : 267 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 142 ، باب الحرية ، الحديث 3523 ووسائل الشيعة 23 : 35 ، باب جواز عتق المستضعف ، الحديث 29046 .