شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

61

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وعرفاً قد ورد النصّ بأن المراد زائداً على مؤنته كما في خبر إسحاق « إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممّن لا يجد » « 1 » فالتحديد فيه بأن الواجد من كان له فضل عن داره وفرشه ولباسه وكلّ ما هو من مستثنيات ديونه وقوت عياله وإنما قلنا باستثناء مستثنيات الديون لأن حقّ الناس أحق بالأداء من حقّ الله وهى مستثناة فيه فهنا أولى ولأن عدم الاستثناء موجب للحرج والعسر وينافى الملة السهلة السمحة ولكون الفقير والمسكين شرعاً في باب الزكاة الذي هو مقابل للواجد لغة يصدق على من هو محتاج إلى مستثنيات الدين فإذاً من له إياها ولم يجد غيرها خارج عن الواجد شرعاً فظهر ممّا ذكرنا انه إذا كان له عبداً يخدمه ويحتاج إليه ولم يقدر على شراء عبد آخر للاعتاق فهو ممّن لم يجد ولا يجب عليه عتق خادمه المحتاج إليه في مؤنته للكفّارة ويتعين عليه الصيام ولا خلاف في ذلك وإنما الكلام في ان المراد بقوت عياله في يوم وليلة أو في سنة أو المستدام من وجود ما يقوم به مؤنته في كلّ سنة من الضياع والأحوط الأوّل والأقوى الثاني لأن المعيار والمناط في حدّ الفقير شرعاً في باب الزكاة الذي هي أهم في نظر الشارع من الكفّارة من لم يكن عنده قوت سنته فعلًا أو قوّةً وما ذكرنا ليس قياساً بالأولوية بل هو من باب تنقيح المناط القطعي الذي هو حجّة عندنا وهكذا فيما ذكر من استثناء مستثنيات الديون . إذا عرفت هذا فاعلم أنه مع تحقق العجز عن العتق فيجب على الحرّ صوم الشهرين المتتابعين إجماعاً ونصّاً وكتاباً اما المملوك فهو غير واجد مطلقاً لعدم تملكه شرعاً على ما قرر في محله فيتعين عليه الصيام وصيامه شهر واحد متتابع على المشهور وعليه النصوص في ان كفّارته مطلقاً نصف الحرّ كالصحيح « الحر والمملوك سواء غير أن على المملوك نصف ما على الحرّ من الكفّارة وليس عليه صدقة ولا عتق » « 2 » وغيره من النصوص وذيله يشعر بان المملوك لعدم تملكه المال فهو غير واجد من العتق والصدقة ويتعين عليه الصوم ومن ذلك ظهر ضعف

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 452 ، باب كفارة اليمين ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 22 : 379 ، باب حد العجز عن العتق ، الحديث 28834 . ( 2 ) . رياض المسائل 11 : 262 .