شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

528

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

من ظاهر لفظه شفاهاً أو لفظ الناقل أو من ألفاظه في رسالته والحاصل ان الظنّ ليس حجّة إلّا إذا كان حاصلًا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل . قد أشرنا سابقاً طريق ثبوت الفتوى من طرق عديدة ولابدّ للمقلّد العلم بكون فتوى مجتهده كذا أو ما يقوم مقام العمل كالبينة ولا يجوز له العمل بالظنّ لأنّ الظنّ لا يغنى من الحقّ شيئاً وقال الله تعالى وَلَا تَقْفُ مَا لَيسَ لَك بِهِ عِلْمٌ « 1 » والأصل حرمة العمل بالظنّ إلّا ما خرج بالدليل للمجتهد أو مطلقاً كحجية الظنّ الحاصل من ظواهر الألفاظ فإنه حجّة للمجتهد والمقلد للسيرة المستمرة بالعمل بهذا الظنّ ويثبت ردع من الشارع لهذه الطريقة ولم يتخذّ طريقاً شرعاً لتفهيم المقاصد إلّا ما هو السيرة من ظواهر الألفاظ فثبت حجية الظواهر سواء سمع المقلد شفاهاً من المجتهد أو من الناقل أو من الرسالة فإن المكتوب كالملفوظ والمسموع عرفاً وشرعاً وعليه السيرة أياضً . فلما تم سائل التقليد في العروة إلى هنا فنختم الكلام بما وعدناه بعد التذكر بأن مسائل التقليد أكثرها عقلية محضة وان وردت على طبقها النصوص والآيات على نحو الارشاد بحكم الوجدان والعقل والمقلّد لا يجوز له التقليد في بعضها بل يجب على المقلد الاجتهاد في بعض هذه المسائل كوجوب التقليد فإن التقليد فيه دور واضح وكذا وجوب تقليد الأعلم والأرجح أو كفاية رجوع الجاهل إلى العالم عقلي محضه .

--> ( 1 ) . الإسراء : 36 .