شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

513

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

باقياً على تقليده شرعاً فجميع أعماله الموافقة مع فتواه من عباداته ومعاملاته وعقوده وايقاعاته محكوم بالصحّة أي موافقة الأمر الظاهري ومسقط للقضاء . وإذا رجع إلى مجتهد آخر بعد فوت الأوّل فمن حين الفوت أو الرجوع محكوم شرعاً في الظاهر بالعمل على رأى ذلك المجتهد الحي سواء وافق السابق أو خالف فما خالف السابق وحكم بخلاف ما قال الأوّل إنما يؤثر في الأعمال اللاحقة ولا أثر له في الأعمال السابقة من عباداته ومعاملاته . فماء الغسالة على رأى الثاني محكوم بالنجاسة وإن كان في الظاهر محكوم بالطهارة إلى زمن فوت المجتهد الأوّل الذي فتواه بالطهارة . وكذا بيع لحوم ما حكم مجتهد الثاني بكونه ميتة قبل فوت الأوّل صحيح وبيعها بعده باطل وأحكام الصحّة أيضاً جارية في العبادات السابقة وكذا في معاملاته وهذا ممّا لا اشكال فيه فتأمل . إنما الاشكال فيما إذا تبدّل رأى المجتهد فحكم بنجاسة ما حكم سابقاً بطهارته وحرمة بيع ما قال بصحّته وبطلان عقد حكم بصحّه سابقاً فيمكن القول بصحّة العبادات السابقة بالنسبة إلى نفسه ومقلّده للنصوص الظاهرة في ذلك كقوله ( ع ) « لا تعاد الصلاة . . . » « 1 » وحديث الرفع بل الإجماع المدعى في العبادات ويمكن الخدشة فيها لكونه قاطعاً بالبطلان فيشمل أدلّة القضاء والإعادة . وامّا إذا لم يكن قاطعاً بل ظنّ بالبطلان فيشملها أدلّة الفراغ فيحكم بالصحّة ويحتاط في المستقبل . وعلى المختار في المسألة من أن مؤدّى الطرق ليس بحكم شرعي في قبال الواقع بل هو طريق محضة وحكم صوري فالوجه بطلان العبادة . ولا دلالة في مثل حديث الرفع وقوله ( ع ) لا تعاد على خلافه إلّا إذا قام الإجماع على

--> ( 1 ) . الكافي 3 : 3 / 405 .