شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
508
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ومحلها باب القضاء والشهادات . وكذا حرمة المأخوذ بحكم من ليس أهلًا للقضاء وإن كان محقّاً إلّا في صورة انحصار طريق الاستنقاد فمحلّ الكلام فيها في باب القضاء وليس هنا موضع ذكرها وإنما ذكر هنا بالمناسبة والمقصود حرمة الافتاء لمن ليس أهلًا له . يحب في المفتى والقاضي العدالة مسألة 44 : يجب في المفتى والقاضي العدالة وتثبت العدالة بشهادة عدلين وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة أو الاطمينان بها وبالشياع المفيد للعلم مسألة ويجمع شرائط الافتاء والقضاء قوله ( ع ) « وامّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه الخ » « 1 » وقد مضى بعض الشرايط سابقاً . وحاصل الرواية شرطين العلم والعمل أعنى الفقاهة والعدالة وهما العمدة في الباب اما العدالة وشرحها وطريق ثبوتها فقد مضى شرحها فلا نعيد وامّا الفقاهة فالفقيه من كان له ملكة ردّ الفروع إلى الأصول ويقتدر على استنباط الأحكام الفرعية عن مأخذها التفصيلية من الكتاب والسنّة والعقل ويحتاج الفقيه بعد سلامة الذهن عن الاعوجاج في صلاحيته للفقاهة إلى العلوم المعروفة من الصرف والنحو واللغة ووجه الاحتياج إليها ظاهر لكون الكتاب والسنّة على لغة العربية بل المعاني والبيان داخل في الجملة وكذا يحتاج الفقيه إلى المنطق ليعرف البرهان من السفسطة والمغالطة وإن كان المنطق وجدانياً بعد فرض ما قلنا من استقامة ذهنه عن الاعوجاج . ولعلّ من قال بالقوة القدسية ليس مقصوده إلّا ذلك لعدم الدليل على اعتبار القوة القدسية بمعنى التأييد الربأنية والتسديد الملكوتية واللازم من ذلك عدم خطائه أصلًا ولا دلالة في قوله « ليس العلم بكثرة التعلم انما هو نور الخ » « 2 » وقوله تعالى أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ
--> ( 1 ) . التفسير المنسوب إلى الامام العسكري : 143 / 299 ووسائل الشيعة 27 : 33401 / 131 . ( 2 ) . بحارالانوار 67 : 140 .