شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
504
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
قد ظهر ممّا سبق من التقليد ليس إلّا رجوع الجاهل إلى العالم فحيث تحقّق هذا العنوان تحقّق التقليد فإذا كان العالم جامعاً للشرائط ورجع الجاهل إليه يتحقّق التقليد الصحيح ولا يجوز له االعدول إلى الغير كما مرشرحه إذا تقرر هذا فنقول كلما رجع الجاهل إلى من يصلح للتقليد وعمل على طبقه فيتحقق التقليد الصحيح وبعد العمل على طبقه يتنجّز في حقّه ذلك ولا يجوز له العدول إلى الغير ولو كان ذلك المجتهد غير ما اعتقده إذا كان جامعاً للشرائط باعتقاده سواء كان ذلك المجتهد مساوياً للمجتهد الذي قصده الرجوع إليه أو كان راجحاً بل ولو كان مرجوحاً إذا كان صالحاً وجامعاً للشرائط ولا سبية في المجتهد والمقلد ولا موضوعيته في التقليد والاجتهاد بل هما طريقان إلى الواقع ولا فرق في ذلك بين كون قصده على وجه التقييد أو لا لعدم الموضوعية كما قلنا - قال السيد - . مسألة 36 : فتوى المجتهد يعلم بأحد أمور الأوّل ان يسمع منه شفاهاً الثاني ان يخبر بها عدلان الثالث اخبار عدل واحد بل يكفى اخبار شخص موثق يوجب قوله الاطمئنان وإن لم يكن عادلًا الرابع الوجدان في رسالته ولابدّ أن تكون مأمونة من الغلط . لا ريب في كفاية اسماع شفاهاً من المجتهد بالإجماع والسيرة والوجدان وكونه أقوى الطرق إلى تحقق التقليد وكذا الثاني وهو اخبار العدلين لحجية البينة شرعاً فيثبت بها الفتوى كما يثبت غيرها . ولما كان الاقتصار على هذين الأولين موجب للعسر والحرج والاختلال بل التعذر غالباً فيكتفى بالمكتوب في الرسالة المأمونة من الغلط للإجماع والسيرة المستمرة بالرجوع إلى الرسائل والمكتوب من القدم إلى الآن اما أخبار عدل واحد عند العامي الذي لا طريق له بالرجوع إلى الرسالة فواضح من جهة معذوريته بل يدلّ على قبول قول العادل ما دلّ على قبول روايته وحجية قول العادل الغير المعارض كما اشتهر في اللسان ( صدّق العادل ) . مضافاً إلى أن قول العادل في الرواية عن المجتهد يفيد القطع غالباً فإذا حصل القطع بقول