شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
488
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وفقد المانع . امّا الأوّل لشمول أدلّة الآمرة بالتقليد والآيات والأخبار الصادرة لمشروعية كليهما على السواء ضرورة ان حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم لا يقبل التخصيص ولا يفرّق بين الأعلم وغيره إلّا بالرجحان ولا كلام لنا في الرجحان . وبناء العقلاء وسيرة العرف في مراجعتهم في الموضوعات وغيرها إلى أهل الخبرة وسؤال الطريق الاكتفاء بالعالم بالموضوع العرفي والطريق من دون الفحص عن الأعلم . ولا اشكال في عموم الآيات والأخبار وشمولها للمجتهد الجامع للشرائط مع وجود الأعلم كقوله تعالى فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكرِ « 1 » ومفهوم إِن جَاءَكمْ فَاسِقٌ « 2 » وآية النفر وقوله ( ع ) « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » « 3 » وكذا قوله « من كان من الفقهاء إلى قوله فللعوام ان يقلدوه » « 4 » والأخبار المستفيضة الدالّة على مشروعية التقليد . والاشكال فيها بأنها سيقت لأصل مشروعية التقليد وليست في مقام البيان لتشخيص من يصلح للتقليد مدفوع بأن أصل التقليد من الفطريات والارتكازيات ومن هنا إشارة إلى فقد المانع المشار إليه فإن المراد من المانع الاشكالات التي أوردت من طرف المخالفين في المسألة ولا يصلح التعويل عليه لأنها كما أشرنا ليس إلّا الوجوه الاستحسانية فتأمل . وكون الأخبار والآيات مع كثرتها وتأكيدها لمحض الارشاد خلاف الظاهر والوجدان مع صراحة أكثرها لبيان من يصلح للتقليد كقوله « من كان من الفقهاء كذا وكذا فللعوام ان يقلّدوه » « 5 » فإنها ينادى بصوت جلى أنها في مقام بيان شخص المقلَّد لا في مقام بيان مشروعية
--> ( 1 ) . النحل : 43 والأنبياء : 7 . ( 2 ) . الحجرات : 6 . ( 3 ) . مستند الشيعة 10 : 419 وجواهر الكلام 11 : 190 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 131 ، باب عدم جواز تقليد غير المعصوم ، الحديث 33401 وبحارالأنوار 2 : 88 ، باب من يجوز أخذ العلم . ( 5 ) . التفسير المنسوب إلى الامام العسكري ووسائل الشيعة 27 27 : 33401 / 131 .