شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

478

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

واقعة حكم مضبوط في لوح محفوظ كما دل عليه الأخبار المتواترة « وان حلال محمّد حلال ابداً إلى يوم القيامة » « 1 » فإذا وافق ظنّ المجتهد مع الواقع فهو مصيب وإذا خالف فمخطئ معذور إذا بذل جهده ومخص عن المعارض بقدر معتد به بخلاف صورة مسامحة المجتهد في الفحص والنظر فإنه اثم غير معذور وسعى المجتهد مقصور في إصابة الواقع فإذا قطع بالواقع فهو واجب العمل ولا يحصل القطع به في الاجتهاد ويحصل بالعمل بالاحتياط . فانقدح بذلك جواز العمل بالاحتياط مطلقاً للقطع بإصابة الواقع والعقل مساعد على ذلك وصريح النقل والأخبار المتواترة تدلّ عليه وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط . والاشكال فيه بلزوم اللعب بأمر المولى عند التكرار واشتغال الذمّة بالتكليف عند العمل بالاحتياط لاحتمال وجوب قصد الوجه وان الاحتياط ترك العمل بالاحتياط والرجوع بالاجتهاد والتقليد لجوازهما إجماعاً وعدم جواز العمل بالاحتياط عند كثير من المتقدّمين كما صرّح بذلك المحقّق الأنصاري في مبحث شرائط العمل بالاحتياط بناءً على وجوب قصد الوجه عندهم مدفوع بأن المفروض : أوّلًا : فيما لم يلزم محذور اللعب كتكرار الصلاة لمن التبس لباسه الطاهر مع خمسة من النجس واشتبه القبلة في الجهات أربعة وعشرين صلاة مع التمكن من احراز القبلة وغسل الثوب فإنها يعّدا لعباً امّا تكرار الصلاة مرتين في لباسين مشتبهين سيما مع عدم التمكن من الغسل لا يعدّ لعباً لأن فيه غرض عقلائي واللعب ما ليس كذلك . وثانياً : محذور الاشتغال لا يجرى في الواجبات التوصلية والمعاملات مطلقاً وإنما يجرى في العبادات لعدم وجوب قصد الوجه فيهما إجماعاً وفيها أيضاً يسقط وجوب قصد الوجه عند التعذر كما إذا اشتبه القبلة ولا يمكن تشخيصها بالطرق الشرعية فيصلى إلى أربع جهات ويسقط اعتبار قصد الوجه إجماعاً لتعذره .

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 19 / 58 .