شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

429

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والثالث حتّى يعم المورد فالأقوى كما هو المشهور بل لم أجد مخالفاً سقوط الأحقية بذهابه عن مكانه للأصل بل قيل لا خلاف فيه اما ذهابه عنه مع نية العود سريعاً مع حدوث العذر الشرعي كتجديد الطهارة أو إزالة النجاسة ففيه الوجهان والعمل بالأصل المذكور هو المنصور والمشهور وإن كان الأحوط عدم مزاحمته ومع سبق الاثنان في مكان من المسجد أو الطريق أو غيرهما من المشتركات فالظاهر رفع الاشكال بالقرعة لما ورد من « انّ القرعة لكلّ أمر مشكل » « 1 » وإذا رفع رحله فإن كان بغير حقّ فلا شبهه في ضمانه لقاعدة على اليد اما مع مأذونية الشرعية كما إذا علم باعراض صاحبه عنه مع انحصار المكان له وصيرورة المكان معطلًا ويوجب الفرجة بين الصف فالحكم بالضمان لا يخلو وجه لما مرّ من قاعدة اليد مع احتمال عدمه هنا من جهة الاذن من المالك الحقيقي فهو أمين لا ضمان عليه وقيل بعدم المنافاة بين الضمان وجواز رفع الرحل كما ورد نظائره في الشرع كاللقطة المأيوس من وجدان صاحبه وتصدّق به عن مالكه فهو مأذون شرعاً مع كونه ضامناً لو طالبه مالكه ولم يرض بالصدقة له وعموم المرسلة عدم الفرق بين الرحل مثل السبحة والمسواك وبين مثل الفرش الحاوي لجميع مكان صلاته إلّا أن عدم الجابر لها في المورد الأوّل من جهة اعراض الأكثر يوجب اختصاص الأحقية في المرسلة بما إذا كان مثل الثاني . ومن المشتركات المدارس والربط فمن سكن بيتاً منهما وكان أهلًا لذلك فيحرم على غيره مزاحمته لحقّ السبق وان طالت المدة استصحاباً إلّا مع شرط الواقف بالمدة المعينة فيجب عليه الخروج عند الانقضاء عملًا بمقتضى الوقف كما إذا لم يشتغل أو ترك التحصيل بعد السكونة فلزم عليه الخروج وإلّا فيجب ازعاجه واخراجه أو يجوز ويسكن في البيت من له الحقّ عملًا بمقتضى الوقف ولا يجوز ازعاجه مع استحقاقه من جهة الميتة للسكونة ولو طالت المدّة إلّا إذا أوجب ضرراً على الوقف كشبهة الملكية وله ان يمنع ان يسكن معه فيه آخر إذا أعدلوا حد عادة أو في شروط وقفه اما مع عدمهما كما إذا شرط التعدد إلى حد محدود أو كان في العادة

--> ( 1 ) . العناوين الفقهية 1 : 41 ورياض المسائل 5 : 442 .