شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

408

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بهما من العمارات والأبينة والنخيل والأشجار والغرف وغيرها ولا شفعة في الشجر وحده إذا لم ينضم إلى الأرض لما مرّ من الأصل وعدم ما يدلّ على ثبوتها في غير المنقول حتّى يقال إن الشجر ممّا لا ينقل نعم الأقوى ثبوتها في الغرف والأبنية القابلة للسكونة ولو مع عدم تبعية الأرض كالمساكن في الأراضي المفتوحة عنوة وكالغرف المبنية على مساكن الغير إذا باع بغير شريكه مع عدم مالكية للتحتانى والأرض لصدق المساكن وقد مرّ ان النصوص وكلمات الأصحاب متفقة بثبوتها في المساكن . ثمّ إنّ ما ذكرنا من عدم ثبوت الشفعة في بعض الأرضين كالحمام والرحى والنهر والطريق الضيق إنما هو فيما لا يقبل القسمة لما أشرنا من أن مورد الشفعة ما كان قابلًا للقسمة وكان بين الاثنين فقط دون الزائد للنصوص المستفيضة من غير خلاف وكان البيع قبل القسمة اما بعدها فلا شفعة قولًا واحداً وعلى هذا فإذا فرض قابلية الرحى والحمام للقسمة بحيث لا يتضرر أحد الشريكين بها فتثبت الشفعة للشريك لما مرّ من الأدلّة على ثبوتها في الأراضي والمستثنى منها ما إذا لم يكن قابلًا للقسم لضعف خبر السكوني في استثنائه المذكورات ولا جابر له في غير مورد قابليتها للقسمة . إذا عرفت هذا فاعلم أن مورد الشفعة خصوص البيع بالثمن المسمّى اقتصاراً في الحكم المخالف على المتيقن من مورد النصوص وهو خصوص البيع كقوله ( ع ) في الحسن « الشفعة في البيوع الخ » « 1 » فلا تشمل الصلح والهبة والاصداق . فانقدح ممّا ذكر انه لو باع الدار المقسومة مع اشتراك ممرها من الأرض غير مقسومة تثبت لشريكه الشفعة في الجميع من جهة الاشتراك في الطريق اما بيع الدار وحدها من غير طريق فلا شفعة فيها من جهة مقسوميتها والمشهور على ثبوت الشفعة في الحصة التي موقوفة على شخص خاص بحيث يصحّ له بيعها قبل القسمة بناءً على القول بانتقال ملك الوقف في ملكية الموقوف عليه لوجوب الاتقصار في دليل الشفعة على موضع اليقين وهو ما إذا باع المالك دون غيره ممّن

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 281 ، باب الشفعة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 25 : 395 ، باب عدم ثبوت الشفعة ، الحديث 32205 .