شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
393
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الثالث : لو قال إن عملت هذا في اليوم فلك درهم وان أتيت في الغد فلك النصف مثلًا وهذا أيضاً كسابقه من صحّته بنحو الجعالة المفتقرة دون الإجارة لحصول الابهام والجهالة مع احتمال الصحّة أيضاً من جهة عدم الابهام والجهالة عرفاً في أمثال المقام والمحتمل في الفرع الأوّل الذي قلنا بالصحّة وتعارف المعاملة عند المتشرعة بهذه الكيفية أيضاً كونها من باب الجعالة والله العالم فالحاصل ان مقتضى الأدلّة المتقدّمة وكلمات الأصحاب بطلان الإجارة مع الغرر والابهام ولا نخرج من مقتضاه إلّا بدليل معتبر وليس في أمثلة الفروع ما يعتنى به من الدليل . الفصل الخامس : في ثبوت أجرة المثل مع فساد الإجارة إذا فسد عقد الإجارة فلا يستحقّ المؤجر الأجرة المسمّى بالضرورة لبطلان المعاوضة شرعاً وللأصل والإجماع بل يستحقّ أجرة المثل بلا خلاف ظاهر بل الإجماع عليه في الجملة ويدلّ عليه قاعدة على اليد وقاعدة من اتلف واحترام مال المسلم وعمله ونفى الضرر وغيرها من الأدلّة والأصول . نعم يشكل الأمر في الصورتين الأولى إذا كان بطلان الإجارة من جهة ذكر عدم الأجرة بل قيل ذلكفى عدم ذكرها لعدم موجب لضمان المستأجر هنا لاقدامهما على التبرع والمجانية وقد مرّ غير مرّة ان الاقدام على التلف واتلاف المال يوجب عدم استحقاقه لعوضه ولا مورد فيه لقاعدة الضرار وغيرها فيكون العقد الفاسد بصورة الإجارة مع كونه في الواقع عارية كذا قال بعض الأجلاء ولا يخلو كلامه من وجه بل قوّة في صوره ذكر عدم الأجرة . والثانية : إذا كان أحدهما أو كلاهما عالماً بفساد العقد واقدم على العمل مع علمه بالفساد أو أقدم على الاذن في انتفاع المستأجر مع علمه بالفساد فإنه يعلم بعدم استحقاق أجرة المسمّى ولم يقصد أجرة المثل فلا يستحقّ شيئاً لكون قصده التبرع بعد علمه بعدم استحقاقه المسمّى ويمكن الجواب بأن قصده العوض مطلقاً من المسمّى أو المثل لعدم قصده التبرع بل قصده الاستفادة من هذا العمل وهو القدر المشترك بين الفردين كاف في المقام لاستحقاقه أجرة المثل شرعاً لعدم اقدامه بالتبرع وهو غير بعيد وعلى تمامية الجواب يشكل الأمر في ما