شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

39

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الانعقاد كما مرّ وجهه ولما كان الأصل عدم الانعقاد والبراءة عن وجوب الوفاء فيجب الاقتصار في الخروج عن الأصل في العهد والنذر على المتيقن وهو صورة التلفظ مع القصد وسائر الشرائط فالقول بالانعقاد مع القصد والنية من دون التلفظ ضعيف وإنما قلنا بالانعقاد بالترجمة وغير لفظة جلالة لشمول العمومات وأدلّة النذر والعهد ذلك أيضاً فيجب الخروج عن مقتضى الأصل فإن من قال بالفارسية ( اگر خداوند فرزند مرا شفا داد از اين مرض بر من است كه براي خدا ده روز روزه بگيرم » يصدق عليه أنه قال إن شفى الله ابني فلله على صيام عشرة أيام خصوصاً لمن لا يقدر على العربية كما لا خلاف في باب الأخرس وصحّة عقوده وايقاعاته بالإشارة ومن فحوى الأدلّة الواردة في باب الأخرس يظهر ان لا خصوصية في لفظ العربية في الصيغ والعقود والايقاعات فيكفي في الخروج عن أصالة عدم الانعقاد وبعض ما ذكرنا ويدلّ على ما ذكرناه في هذه التبصرة مضافاً إلى ما سبق صحيح منصور بن حازم المتقدّم ومرسله الصدوق « عن رجل اغضب فقال على المشي إلى بيت الله الحرام فقال ( ع ) إذا لم يقل لله على فليس بشئ » « 1 » وغيرهما ممّا هو ظاهر في اعتبار التلفظ وعدم كفاية النية وعدم الانعقاد مع خلو الصيغة عن كون النذر لله تعالى ولا ينعقد إذا لم يسمّى المنذور كما إذا قال لله على نذر للنصوص الكثيرة المصرّحة بذلك كما صرّح بذلك في خبر الكناني « عن رجل قال على نذر قال ليس النذر بشئ حتّى يسمّى لله صياماً أو صدقة الخ » « 2 » . ثمّ إنه لا خلاف ولا اشكال في انه إذا قيد المنذور بوقت أو مكان أو كيفية مشروعة فيجب العمل بمقتضاه ولا يخرج عن العهدة مع التخلف عن القيد كما إذا نذر الصلاة في المسجد أو صوم يوم مخصوص والوجه فيه واضح والمسألة مجمع عليها لأن المنذور هو المقيد بهذا القيد وهو مخالف لما هو خال عنه فالعمل بالخالى لا يعد وفاء للمنذور عرفاً وشرعاً وفى النصوص دلالة عليه أيضاً كالنصوص الواردة في من نذر صوم يوم ثمّ صادف العيدين أو صار مسافراً أو

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 295 ، باب أنه لا ينعقد النذر ، الحديث 29595 ووسائل الشيعة 16 : 183 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 293 ، باب أنه لا ينعقد النذر ، الحديث 29591 .