شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
387
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ذيحق كما مرّ وإن كان في مقابل استيفاء المنفعة من العين كالدابة أو الدار مثلًا فلا يجب الدفع قبل تسليم العين المستأجرة للأصل اما بعده فيجب الدفع لكونها ملكاً للمؤجر بنفس العقد فلا يحل منع المالك من التصرف في ملكه وعليه المشهور وهو الأحوط وإن كان الوجوب فوراً قبل استيفاء جميع المنافع ووجوب دفع جميع الأجرة للسنوات العديدة غريب جدّاً . ( ج ) لو ظهر في الأجرة عيب سابق فإن كانت كلية فله الامتناع من أخذ المعيب وعلى المستأجر تبديله بالصحيح وإلّا فله الخيار جبراً لضرره ومع كونها شخصية فالظاهر أنها كما إذا ظهر في الثمن عيب وتحمله الضرر غير واجب فيجب تدارك ضرره بالأرش أو الخيار كما إذا ظهر فلس المستأجر فله الخيار فإن اختار الفسخ وإلّا شارك الغرماء . ( د ) لا يخفى ان مقتضى القواعد انتقال كلّ من العوضين في الإجارة كالبيع إلى الآخر بتحقق العقد التام فيصحّ لكلّ واحد منهما انحاء التصرفات فيما انتقل إليه فيجوز للمستأجر ان يؤجر المنفعة إلى الغير بأكثر ممّا استأجرها أو أقل لتسلط الناس على أموالهم إلّا أن يشترط في عقد الإجارة اختصاص الانتفاع بالمستأجر وللتعدّى عن مقتضى الضوابط إلّا بدليل ويظهر من بعض النصوص المنجبرة بفتوى الأصحاب واعتنائهم بها وبموافقة الاحتياط حرمة إجارة الدار أو الحانوت أو الأجير بأكثر ممّا استأجرها مع التصريح فيها بالجواز ذلك في مطلق الأراضي ان الأرض ليس كالدار والحانوت والأجير « ان فضل الأجير والبيت حرام » « 1 » فالأحوط بل الأقوى حرمة ذلك في الثلاثة إلّا أن يحدث فيها شيئاً أو يغرم غرامة أو يستأجر بغير جنس ما أستأجر كما عليه الأصحاب اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن ولظهور بعض الروايات في الاستثناء والمتبادر من الجميع في التحريم فيما إذا اتحد الجنس دون المختلف لعدم صدق الإجارة بأكثر ممّا استأجره إلّا مع التوافق دون الاختلاف اما في والسفيه كما قال بهما بعضهم أيضاً فلا دليل على التحريم ولا بأس بالقول بالكراهة فيهما لضعف الرواية سنداً ودلالتاً كما أن
--> ( 1 ) . الكافي ، 5 : 271 ، باب الرجل يستأجر الأرض ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 19 : 125 ، باب أنه لا يجوز أن يؤجر ، الحديث 24281 و 24282 .