شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
383
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والإجارة تمليكها مع بقائها فظهر من ذلك الوجه في الكلية التي يذكرها الفقهاء « كلّما يصحّ اعارته يصحّ اجارته » « 1 » وهى وإن لم يكن نصّاً إلّا أن المستفاد من النصوص في المقامين ذلك يظهر المراجعة والمزاولة والنقض في طردها التي مرت صحّة اعارتها مع عدم صحّة اجارتها مدفوع بأن المنحة كما أشرنا سابقاً خارجة عن العارية بل هي إباحة محضة فيجوز استيجار العبد والحر وكلّ عين ينتفع بها مع بقائها وقد مرّ عدم جواز وطى الجارية المعارة وكذا الجارية التي استأجرتها لجميع منافعها من الخدمة والرضاع وغيرها عدا التمتع بها فإن التمتع بها من النظر واللمس والوطي موقوف بالتحليل ولا يحصل بالإجارة والإعارة ويجوز إجارة الأراضي والمساكن والدور منفرداً أو مشاعاً ولا يجوز التصرف للمستأجر إلّا باذن شريكه فإن أبى فيرجع إلى الحكم جمعاً بين دليل عموم الاجاره وحرمة التصرف في مال الغير ونفى الضرر واضرار وغير ذلك من الأدلّة ثمّ إنه إذا تلفت العين المستأجرة أو نقصت من غير تعد وتفريط فلا ضمان على المستأجر لأن يده يد أماني وليست غصبى إذ استيلائه عليها إنما هو بإذن المالك كالعارية والوديعة فيصدق عرفاً وشرعاً انه امين من قبله في تمام مدّة الإجارة اما التلف كذلك بعدها فهو مبنى على ما مرّ في الأمانة الشرعية من وجوب ردّها فوراً على المالككاللقطة مثلًا أو الواجب عليه تمكين المالك على الأخذ فإن قلنا بالأوّل فالقول بضمانه بعدها لتقصيره في ردّها إليه متجه وان قلنا بالثاني كما هو الأوجه وقد أشرنا إليه سابقاً في كتاب الوديعة فلا ضمان على المستأجر إذا تلفت العين بعدها أيضاً من غير تعد وتفريط إذا كان المؤجر متمكناً من التصرف والأخذ وخلّى المستأجر بينه وبينها ويدلّ على عدم ضمان المستأجر وان يده يد أماني مضافاً إلى نقل الإجماع من الأصحاب وعدم ظهور خلاف في المسألة وإلى فحوى ما سبق في العارية والوديعة والأمانة المالكية والشرعية وإلى ما ورد من النصوص المعتبرة في عدم ضمان الأجير ما بيده إذا تلفت وفى التعليل في المضاربة والعارية في عدم الضمان بأن المتصرف أمين صحيح علي بن جعفر « عن الرجل استأجر دابة فأعطاها
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 21 : 608 .