شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

377

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

غره » « 1 » وفى خبر إسحاق « إذا استعيرت عارية بغير اذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن » « 2 » ويقيد اطلاقه بصورة العلم وعلى أي حال فهو حجّة على من اختص الضمان بالغاصب وقال بعدم جواز رجوع المالك على المستعير في صوره جهله ان قلنا بعموم الخبر وإلّا فلا دلالة فيه لجواز الرجوع مع جهل المستعير واما قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفساده مع عدم تماميته عندنا طرداً وعكساً غير حجّة علينا لان نقول أيضاً بعدم ضمان الجاهل إلّا مع شرطه ورجوع المالك إليه غير ملازم لضمانه لأنه يرجع إلى الغاصب فلا ظلم عليه والله العالم . مسائل في احكام العاريه الأولى : الضابطة في العين المستعارة كلّما يجوز منه الانتفاع مع بقاء عينه كالثوب والأرض والدراهم لكونه المتيقن من موردها عرفاً وشرعاً وعليه الإجماع وينصرف إليه النصوص والأدلّة بخلاف مثل آلات اللهو والقمار والخمنزير لحرمة الانتفاع الملازم لبطلان العارية فيها وكذا ما ينحصر الانتفاع به باتلافه كالطعام مثلًا وحلية الأكل من طعام الغير مع الاذن ليست من جهة العارية بل من جهة الإباحة المطلقة التي هي فرد منها . وهى المسمّاة بالمنحة اما إعارة الشاة للحلب فلا اشكال فيه شرعاً بلا خلاف في أصل الجواز وهل هي من العارية أو من الإباحة فيه خلاف ولا جدوى في التعرض لذلك يعتد به والظاهر كونها من باب العارية لاتحاد المناط فيها . الثانية : إذا ظهر بطلان العارية فلا يجوز للمستعير الانتفاع لبتعية المنافع للعين لمالكها خرجت عنها في الاستعارة الصحيحة فلو تصرف وانتفع بهما فعليه أجرة المثل ولو مع جهله بالفساد لما مرّ ولما كان العقد جائزاً فله الرجوع ولو في الموقت قبل الأجل والزامه بالأجرة في بقية المدّة وله أيضاً الزام المستعير بقلع زرعه في أرضه المعارة أو ابقائه بالأجرة فإن قبل القلع فعليه الأرش دفعاً

--> ( 1 ) . حاشية المكاسب 1 : 179 والمسائل المستحدثة : 226 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 7 : 183 ، باب العارية ، الحديث 10 ووسائل الشيعة 19 : 97 ، باب أن من استعار من غير المالك ، الحديث 24240 .