شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
364
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
مزارعة النبي الخيبر مع اشتمالها على الأصول والنخيل . إذا عرفت هذا فاعلم أن المساقاة عقد لازم ويقع بكلّ لفظ صريح في هذا المعنى المقصود من المتعاقدين ويشترط فيهما ما اشترط في المزارعة وغيرها من العقود ولا تبطل بموت أحدهما ويشترط كون الحصّة بينهما مشاعاً كلّ ذلك لما مرّ في المزارعة لاتحادهما وتنقيحاً للمناط وهى مخالفة للأصل من جهة الغرر والجهالة في العوض أيضاً ولمخالفتها للقاعدة الشرعية من تبعية النماء والثمر للُاصول فاستحقاق العامل الحصّة مخالف لها فيجب الاقتصار في الحكم المخالف للُاصول والضوابط على موضع اليقين وحيث كانت المساقاة باطله لا يستحقّ العامل غير أجرة المثل لعمله لما مرّ في المزارعة بل مع علمه بالفساد لا يستحقّ الأجرة أيضاً لاقدامه على التبرع في الحقيقة وإن كان الأحوط في أمثال المقام التصالح . ولا خلاف ولا اشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمرة بمقتضى النصوص والإجماعات كما أنه لا خلاف ظاهرال في بطلانها مع ظهورها بتمامها بحيث لا يزيد كمّاً وكيفاً لانصراف الروايات عن ذلك فالعامل يحترس الثمر ويقتطفه ويجمعه ويستحقّ بذلك الأجرة دون الحصّة المشاعة وإنما الخلاف فيما إذا ظهرت الثمرة ولكنها بفعل العامل من السقي وغيره يستزيد كمّاً وكيفاً فقيل بالجواز لاطلاق الأدلّة وعمومات الكتاب والسنّة في أوفوا بالعقود مثلًا وقيل لا لانصراف النصوص عن ذلك والمتبادر من جميعها مورد عدم ظهورها فيقتصر في الحكم المخالف على موضع اليقين وهو الأقوى مر مثله في المزارعة أيضاً والله العالم . الفصل الأول : في المساقاة واحكامها تصح معاملة الأرض لزرع البطيخ والبادنجان والقطن وأمثالها من البقول بحصّة من حاصلها وهى المزارعة وقد مرّ صحتها وإذا كان الزرع ثابتاً في الأرض من المالك ثمّ زارع العامل لتتميم الأعمال من السقاية وغيرها بحصّة من حاصهلا فهل هي جائزة أو لا وعلى الجواز هل هي داخلة في المزارعة أو المساقاة والجواز بمقتضى اطلاق الأدلّة لا يخلو من بعد ولكن الأحوط عدمه لما مرّ من الاقتصار على المتيقن في الحكم المخالف وعلى فرض الجواز ليست