شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

361

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

مسائل في احكام المزارعة الأولى : لو خالف العامل في زرع عين له من المالك فهل تبطل المزارعة وتكون الأجرة عليه أو يتخير المالك بين الفسخ والامضاء وجهان بل قولان لا يخلو ثانيهما من قوّة لاستصحاب بقاء العقد وخيار المالك من جهة التخلف كما في البيع لقاعدة الضرر وغيره فتدبّر . توضيحه ان المزارعة غير معلقة على الشرط لأن التعليق في العقد يوجب بطلانه غاية الأمر وجوب الوفاء به فيستصحب صحّة العقد ويتدارك ضرر المالك بتلسطه على الفسخ ويشكل الخيار فيما إذا لم يكن له ضرراً فيه هذا ولكن التحقيق ان الحصّة المشاعة لهما إنما هي وقعت في ضمن العقد بالنسبة إلى الزرع الخاصّ فلا يشمل غيره والزرع الواقع في الأرض غير معقود عليها فيصير كالزرع المغصوب يكون لصاحب البذر فإن كان من العامل فيستحقّ المالك أجرة المثل مع التبقية وله إزالة زرعه من دون حقّ للعامل من جهة حرمة عمله وعدم استحقاقه الأجرة والأرش وإن كان البذر من المالك بالفرض كان الزرع كلّه للمالك ولا اجرة ولا استحقاق للعامل أصلًا لكونه غاصباً . الثانية : خراج الأرض ومؤنتها وما يأخذ السلطان أو المالك من جهة نفس الأرض كلها على المزارع وعلى العامل البذر والبقر والعمل وتنقية الجداول وأمثالها وفى الخبر في السؤال عن المزارعة « النفقة منك والأرض لصاحبها » « 1 » وهو دالّ على أن جميع المؤن على العامل عند الاطلاق وعدن عدم التعارف في شئ حتّى البذر منها عليه وممّا يدلّ على أن الخراج على مالك الأرض كثير كالخبر الكندرى « إني أجرت قوماً أرضاً فزاد السلطان عليهم قال اعطهم فضل ما بينهما قلت انا لم اظلمهم ولم أزد عليهم قال ( ع ) انهم إنما زادوا على أرضك » « 2 » فإنه صريح في ان ما يأخذه السلطان من الأراضي على صاحبها فيتعدى من مورد الخبر الذي هو

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 268 ، باب مشاركة الذمي وغيره في المزارعة ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 18 : 233 ، باب انه إذا كان بين اثنين ، الحديث 23571 . ( 2 ) . جواهر الكلام 27 : 43 والحدائق الناضرة 21 : 336 .