شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
36
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
مسائل : في شرائط الناذر الأولى : الأقوى عدم انعقاد نذر الزوجة قبل الاذن من الزوج مطلقاً بمعنى عدم وجوب الوفاء وعدم الاثم والكفّارة في مخالفتها المنذور للنصوص المصرّحة بنفي ماهية النذر منها الظاهرة في نفى الصحّة لكونها أقرب المجازات ولما مرّ في نفى النعقاد يمينها وفى رواية سماعة وغيرها يطلق اليمين على النذر فإن ثبت ذلك فيثبت المطابقة في جميع الأحكام وفى الصحيح « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا أن يأذن زوجها » « 1 » وقد وردت هذه العبارة من الصحيح في عدّة طرق وظاهره نفى الماهية الظاهر منه نفى الصحّة وقيل بانعقاده قبل الاذن وينحل مع حل الزوج كما قيل في اليمين والأقوى ما ذكرناه هناك من نفى الصحّة قبل الاذن واطلاق اليمين على النذر في كثير من النصوص ثابت ولكنه لم يثبت انه بنحو المجاز أو الحقيقة والاستعمال أعم من الحقيقة فإن ثبتت الحقيقة فيه فيتحد الحكم فيهما والّا فيقتصر على المتيقن . الثانية : لا ينعقد نذر المملوك قبل اذن سيده لما روى « ليس على المملوك نذر إلّا أن يأذن له سيده » « 2 » وقد مرّ توضيحه . الثالثة : هل يصحّ نذر الولد قبل الاذن من والده لعمومات الوفاء به وعدم ما يصلح للتخصيص هنا أو لا ينعقد قبله لاتحاد حكم النذر مع اليمين لاطلاقه عليه في النصوص وللأصل الأقوى الأوّل لعدم نصّ خاصّ في المقام والنصّ إنما ورد في اليمين ولم يثبت ان اطلاقه عليه بنحو الحقيقة والأصل منقطع بالعمومات وهى حاكمة بوجوب الوفاء مطلقاً إلّا ما خرج عنها بالدليل ولا دليل في المقام وبه الاعتصام والقياس ليس من مذهبنا والاستقراء لو سلم ثبوته لا يفيد منه إلّا الظنّ ولم يعلم حجية فالعمل بمقتضى العمومات واجب .
--> ( 1 ) . رياض المسائل 11 : 478 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 316 ، باب حكم نذر المرأة بغير إذن ، الحديث 29638 وبحارالأنوار 101 : 217 ، باب أحكام اليمين والنذر والعهد ، الحديث 10 .