شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

331

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لصحيح أبى ولّاد وهى المعبر عنها بخيار الدين أيضاً لكن الأولوية ممنوعة في خصوص مال الميت إذا لم يف ماله بدينه فصاحب السلعة كأحد الغرماء في الأخذ بالحصة وعليه المشهور ويدلّ عليه ذيل صحيح أبى ولّاد « وإن لم يترك نحواً من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممّن له عليه شئ يأخذ حصته » « 1 » وبه بقيد اطلاق مرسل جميل في الاختصاص مطلقاً وظاهر النصوص ان الأولوية في المقامين بمعنى الفسخ لا الاستيفاء للحقّ فيجرى أحكام الفسخ حينئذ من اختصاص النماء بالمفلس مطلقاً أو في المنفصل على الخلاف فيه ومع حصول النقص في العين يرجع صاحب السلعة في المقدار الناقص إلى المفلس بالنسبة كما مرّ في الأخذ بالأرش في باب خيار العيب فيشترك في هذا المقدار مع سائر الغرماء وإذا باع نسية ثمّ فلس الرجل وأحل الدين وكان المبيع الشقص فللشفيع الأخذ بالشفعة فإن أخذ فيسقط بعد أخذه بها حقّ اختصاصه بها لأن الاختصاص في صورة بقاء العين والمفروض عدمها بعده لقوّة دليل الشفعة وان أخذ صاحبها بخيار التفليس قبل أخذ الشفيع فله ذلك لصحيح عمر بن يزد وغيره ممّا مرّ وبعد أخذه به يسقط حقّ الشفيع لخروج العين عن ملك غير صاحبها ودخولها مجدداً في ملكه فلا ضرر على الشفيع والحكمة المستفادة في الشفعة هي ضرر الشفيع والمفروض عدم تحقّق موجبه فتأمل . فإن أخذا معاً فهل يقدم حقّ الشفيع لقوّة حقّ الشفعة كما قرر في محله أو البائع لظاهر الأدلّة ومع أخذه فلا موجب لبقاء الشفعة أو يتساقطان ويرجع إلى الغرماء بالحصص كما في سائر أمواله أو يعمل بالقرعة وجوه والأحوط التصالح . فروع : في احكام التفليس الأوّل : قد مرّ في كتاب الدين وجوب انظار المعسر إلى اليسار وحرمة المطالبة منه قبل الميسرة لقوله تعالى فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَة « 2 » والمشهور على عدم وجوب التكسب عليه لأداء ديونه ويظهر من بعض النصوص كظواهر كلمات بعض الفقهاء وجوب التكسب اللائق بحاله مع القدرة وهو الأحوط بل لا يخلو عن القوّة لوجوب أداء الدين الموقوف على التكسب ولا مانع

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 25 : 296 . ( 2 ) . البقرة : 280 .