شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

33

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ولا كفّارة ولا اثم في حنثه بل الاثم في نفس ذلك اليمين خصوصاً في البراءة للنصوص الناهية عن ذلك اليمين وانه من خطوات الشياطين . الثامنة : إنما تجب الكفّارة بعد الحنث فإن وفا بيمينه ولم يحنث فلا كفّارة عليه ولو أدّت الكفّارة قبل الحنث ثمّ حنث وجبت عليه كفّارة أخرى ولم يحسب الأولى له لكونها غير مأمور بها كلّ ذلك بالضرورة والإجماع من مذهبنا خلافاً لبعض العامّة في الاجتزاء بالكفّارة قبل الحنث قياساً بالزكاة قبل الوقت والحكم عندنا في المقيس والمقيس عليه وأصل القياس باطل كما قرر في محله . التاسعة : قد مرّ أنه يجوز الحلف كذباً في الاضطرار والاكراه والتقية فهل يجب فيه التورية كما قيل لفحوى بعض النصوص في الحرب وغيره ولدفع الكذب المحرم فراراً منه أوّلًا لاطلاق نصوص الجواز وللأصل والأوّل أحوط والأقوى الثاني والله العالم . العاشرة : الأحوط في اليمين بالبرءة التكفير لورود النصّ به صادقاً كان أو كاذباً وهو محرم مطلقاً إلّا في التقية وكفّارته اطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ فإن عجز فيستغفر الله كما في رواية المكاتبة الصحيحة وقيل باستحباب التكفير للأصل وخلو الأخبار عنه وشذوذ المكاتبة لمصير المشهور على حملها على الاستحباب وقيل بوجوب كفّارة الطهار ومع العجز فكفّارة اليمين والأصل عدم وجوب الكفّارة مطلقاً والأحوط عدم تركها بما في المكاتبة ويأتي إن شاء الله تعالى . تبصرة : يجب الوفاء بالنذر الصحيح ويحرم الحنث والمخالفة مع الامكان لظاهر الآية والنصوص المستفيضة بلا كلام وإنما الاشكال في كفّارته ففي بعض النصوص أنها كفّارة اليمين وهى المعتمد لأصالة البراءة عن الزائد وحمل الزائد على الندب وفى بعضها العتق أو اطعام الستين أو صيام شهرين فالأحوط اختيار العتق فإن عجز فاطعام العشرة ويؤيد ما ذكرناه اطلاق اليمين على النذر ويأتي في الكفارات إن شاء الله تعالى .