شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

329

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الضمان موجه لقاعدة الاقدام في اتلاف ماله خصوصاً مع علمه ببطلان البيع ومع جهله بها فالضمان قوى جدّاً لشمول أدلّة الضمان والسفيه مكلّف بعدم التصرف في مال الغير وعدم الإذن في الاتلاف مجاناً من المالك وكذا الكلام في ايداعه المال عنده مع تلفه وقد مضى الكلام في ولاية الأب والجد والحاكم في البيع ويأتي في النكاح أيضاً إن شاء الله تعالى وهو الموفق . الفصل الثالث : في محجورية المفلس المفلس وهو الذي لا يكفى ماله الموجود زائداً على المستثنيات على ديونه محجور شرعاً بحكم الحاكم دون قبله بلا خلاف عند الامّة في الجملة ويدلّ عليه ما ورد من القضايا والنصوص في تقسيم ماله بالحصص على الغرماء مع حبسه وهو ظاهر في منعه من التصرف في ماله كما في خبر عمّار وأصرح منه خبر غياث « ان علياً كان يفلس الرجل الخ » « 1 » وأوضح منهما خبر السكوني انه ( ع ) « كان يحبس في الدين ثمّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء الخ » « 2 » وفى الأخبار العامية دلالة صريحة عليه كما روى عن النبي ( ص ) « انه حجر على معاذ بالتماسه » « 3 » وضعف الاسناد كالدلالة منجبر بالشهرة العظيمة بل الإجماع كما نقل بالتواتر ولما كان الأصل عدم الحجر وتسليط الناس على أموالهم فالمتيقن من مورد الحجر الثابت بالإجماع والنصّ ان كان ذلك بعد حكم الحاكم وكونه مديوناً أزيد من ماله وكان ديونه حلّلًا ويكون ذلك بالتماس الغرماء عند الحاكم كلّهم أو بعضهم فإذا تحقق ذلك وحكم الحاكم بحجره فهو ممنوع من التصرف إجماعاً كما نقل بالتواتر وهو المتيقن من مورد النصوص بخلاف مورد عدم تحققها كلًا أو بعضاً لعدم الإجماع قطعاً وضعف دلالة الروايات حينئذ من غير جابر لها . إذا عرفت هذا فاعلم أن المفلس المحجور لا يصحّ منه التصرفات المالية منه في المال

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 6 : 299 ، باب من الزيادات في القضايا ، الحديث 40 ووسائل الشيعة 18 : 416 ، باب قسمة مال المفلس ، الحديث 23958 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 300 ، باب من الزيادات في القضايا ، الحديث 45 ووسائل الشيعة 18 : 418 ، باب حبس المديون ، الحديث 23962 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 20 : 383 وجواهر الكلام 25 : 281 .