شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

323

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

البيع فتصير الوكالة لازمة بالعرض وإن كانت جائزة ذاتاً لأنّ « المؤمنين عند شروطهم » « 1 » فتأمل وظاهر كلمات الفقهاء في جواز بيع المرتهن إنما هو مع وكالته في البيع ولو في ضمن عقد الرهن ولا يجوز البيع قبل حلول الأجل للمرتهن إذا لم يكن وكيلًا في البيع اما بعده فيجوز بعد جحود الراهن أو الوارث وعدم التمكن من الزامه بأداء الدين ولو بالرجوع إلى الحاكم الذي هو ولى الممتنع فمقتضى أدلّة الرهن والحكمة في تشريعه وإن كان جواز الاتسفاء مطلقاً للمرتهن إلّا أن المتيقن بعد المراجعة إلى الحاكم وادّعى على ذلك الإجماع أيضاً . فصل يذكر فيه مسائل : الأولى : ان الرهن أمانة في يد المرتهن فلا يضمن إذا تلف إلّا مع التفريط من غير خلاف يعرف ويدلّ عليه الصحيح « رجل رهن عند رجل رهناً وضاع الرهن قال هو من مال الراهن ويرتجع المرتهن عليه بماله » « 2 » وعلى مضمونه الفتاوى من الأصحاب ويؤيده النصوص المعتبرة أيضاً ويعارضه بعض المعتبرة فيجب حمله على ما إذا اتلف المرتهن جمعاً أو حمل الظاهر على الأظهر والنصّ لأن الصحيح المذكور نصّ في المطلوب والمعارض ظاهر في الخلاف فحمله عليه توفيق عرفى ليس بتعارض اصطلاحى أصلًا . الثانية : إذا تصرف الراهن في الرهن أثم وبطل العقد المخالف لمقتضى الرهن كالبيع والإجارة والهبة وغيرها لما مرّ من بطلان العقد فضولًا وإذا وطى الراهن الأمة المرهونة مطلقاً لم يبطل الرهن للأصل ولتقدم حقّ الرهن على الاستيلاد خصوصاً مع عدم إذنه فيجوز بيعها مع عدم أداء الدين . الثالثة : إذا اختلفا في شئ فمقتضى القاعدة الممهدة في كتاب القضاء ان القول قول المنكر وللمدّعى الاثبات فإن اختلفا في قدر الدين فالقول قول الراهن الذي هو منكر للزيادة وفى

--> ( 1 ) . رياض المسائل 9 : 110 وجواهر الكلام 23 : 139 . ( 2 ) . رياض المسائل 8 : 531 .