شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
309
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
لأحد غيره » « 1 » بأن زكاته على المقرض ، وغير ذلك من النصوص والشواهد بل لا يبعد بحصول السبب متزلزلًا بنفس العقد . ثمّ إنّ المستفاد من الروايات جواز الاقتراض والاقراض لكلّ ما يسمّى مالًا عرفاً من المكيل والموزون والمعدود وغيرها لعموم المال في النصوص مضافاً إلى ما مرّ كخبر إسحاق « عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضاً الخ » « 2 » وخصوص ما ورد في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون والنصوص الواردة في صحّة اقتراض الخبز والجوز بالعدد مع الإشارة فيها بأن الدفع في المعدود ربّما يكون أنقص أو أزيد ممّا قبض مع تصريح الإمام بأنه لا بأس به كرواية ابن أبي يعفور « انا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر فقال ( ع ) نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عدداً فيكون فيه الكبيرة والصغيرة فلا بأس » « 3 » وغيرها في الخبر والرغيف فما قيل من أن جواز اقراض الخبز عدداً فيما لا يعلم بالزيادة وإلّا فيتعين الوزن اجتهاد في مقابل النصوص المنجبرة وإن كان ذلك أحوط لعدم الخلاف في صحّة اقراض الخبز بالوزن ولا شبهة في جواز قرض المثلى فيجب أداء مثله بعد تلفه وعينه إن كان موجوداً وإنما الاشكال في صحّة قرض القيمي ومالا يمكن وصفه لعدم الانضباط فالمستفاد من النصوص جوازه أيضاً لعموم المال إلّا أن الأحوط بل الأقوى عدم الجواز فيما لا يمكن ضبط وصفه لاستلزامه التنازع مع أن العقود والمعاملات الشرعية مبنية على عدمه فيصحّ اقراض القيمي بالقيمة يوم الدفع بل لا يبعد القول بالقيمة يوم الأداء لانصراف القرض عند العرف والشرع إلى العين والانتقال إلى القيمة من جهة تعذر ردّها فينتقل من حينه إلى القيمة فإن شرط القيمة يوم الردّ فلا كلام في تعينه لأن المؤمنون عند شروطهم ولا يصدق الربوا مع زيادتها عن يوم القبض كما أن الظاهر في المثلى المتعذر ردّه انتقاله إلى القيمة يوم الردّ لما مرّت الإشارة إليه من ثبوت
--> ( 1 ) . مختلف الشيعة 3 : 164 والكافي 3 : 520 ، باب زكاة المال الغائب والدين ، الحديث 6 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 191 ، باب الديون وأحكامها ، الحديث 39 ووسائل الشيعة 18 : 354 ، باب جواز قبول الهدية ، الحديث 23832 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 361 ، باب جواز اقتراض الخبز والجوز ، الحديث 23850 .