شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

302

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الامتناع منه لما مرّ في القبض ويبرء ذمّته بأداء الأعلى والأزيد مطلقاً والأدون بالتراضي إذا كان بالجنس ولا يبرء بأداء غير الجنس بالضرورة . السادس : إذا تعذر أداء المبيع بعد الحلول فيتخير المشترى بين الفسخ أو الصبر حتّى يتمكن ولا خلاف في الثاني والأوّل أشهر ويدلّ عليه النصوص كالموثقة « عن رجل أسلفه في شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه قال فليأخذ رأس ماله أو لينظره » « 1 » وهى صريحة في المطلوب ومنجبره بعمل المشهور . السابع : لا يجوز بيع الدين قبل حلول الأجل بلا خلاف أيضاً كالسلف اما بعد الحلول فلا خلاف في جوازه بمن هو عليه للأصل والعمومات المقتضى ولا مانع له اما بيعه بغيره فإن كان نسية فلا يصحّ لما ورد من النهى عن بيع الدين بالدين ويصدق ذلك عليه اما نقداً فمقتضى العمومات والأصول صحته إلّا إذا قلنا بعدم الصحّة في المكيل والموزون أو خصوص الطعام قبل القبض لما ورد من النهى وقد مرّ البحث فيه فإذا كان المقتضى موجوداً والمانع مفقود لضعف متمسك الحلى بالمنع وانعقد الإجماع على خلافه سبقاً ولحوقاً كما صرّح في الجواهر به فالحكم بجوازه وصحّته مطلقاً أو في غير ما استثنى ممّا لا اشكال فيه بل يمكن دعوى الصحّة حتّى قبل حلوله لأن الإجماع المنقول على فرض تسليمه في خصوص السلف فلا يشمل مطلق الدين لعدم عموم لفظي فيه ولكن الأحوط الاحتراز عن أمثال المقام وعلى الله التوكل وبه الاعتصام . خاتمه : في النهى عن بيع الدين بالدين إذا حلّ الأجل في السلم ودفع المسلم إليه إلى المسلم أشياء وأمتعة أخرى غير المسلم فيه لتعذره أو تعسره أو مطلقاً ولم يحاسبوها بازاه إلّا بعد مدّة تغير السعر بالزيادة والنقيصة فالمشهور المنصور على أنه يحاسب بسعر يوم الدفع لا يوم المحاسبة ونقل عن المسالك الإجماع عليه ويدلّ عليه خبر الصفار « في رجل عليه مال فلما حلّ عليه المال أعطاه به طعاماً

--> ( 1 ) . رياض المسائل 8 : 458 .