شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

285

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لفحوى الأدلّة ونصوص الضميمة ومثلها بيع أوراق التوت والحناء وأمثالهما يجوز بيعها خرطة أو خرطات مع ظهورها لأن الظاهر بمنزلة الضميمة للمعدوم ولا يجوز بيع المعدوم منها منفرداً للغرر والجهالة والنصوص الخاصّة ظاهرة فيما ذكرناه كالصحيح « أيحل شراء الزرع الأخضر قال نعم لا بأس به » « 1 » وفى الموثق « عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات فقال إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر منه ما شئت من خرطة » « 2 » وهى صريحة في صحّة البيع مع ضميمة الموجود ومفهومه النهى عن بيع المعدوم منفرداً وهى مقتضى الأدلّة السابقة أيضاً وقد مرّ في باب ما يدخل في المبيع ان ثمرة النخل المشترى بعد . . . من مال البائع تعبداً وفى غيره فالحاكم العرف مع الاطلاق . الفصل الثاني : في أحكام البيع الثمار والزرع فيه مسائل الأولى : يجوز بيع ثمرة النخل أو الزرع مع الاستثناء في مقدار معين منها للبائع مشاعاً أو معلوماً كالثمرة الموجودة في شجرة خاصّة نصّاً وإجماعاً ولأن المؤمنون عند شروطهم فلو تلفت بآفة سماوية فالتلف من مال مالكها لما مرّ من تبعية التلف للنماء والملك فمع الإشاعة ينقص من سهم البائع أيضاً بالنسبة كالقشر مثلًا وعلى صورة التعيين فالتلف في كلّ منهما من مال مالكها المعين والوجه في المسألة واضح . الثانية : لا خلاف ولا اشكال في حرمة بيع المحاقلة والمزابنة وهو بيع ثمرة النخل الموجودة بثمر منها وبيع الزرع بحب منه لا لكونه بيع ربوى لأن بيع الثمرة على الشجرة والزرع القائم ليس من المكيل الموزون ويجوز بيعهما بالمشاهدة إجماعاً بل لما ورد من أن النبي ( ص ) نهى عن « بيع المحاقلة والمزابنة » « 3 » وقد يطلق أحدهما على الآخر والإجماع بقسميه عليه فيما

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 142 ، باب بيع الماء والمنع ، الحديث 15 ووسائل الشيعة 18 : 234 ، باب جواز بيع أصول الزرع ، الحديث 23573 . ( 2 ) . جامع أحاديث الشيعة 18 : 206 ومن لا يحضره الفقيه 3 : 212 ، باب البيوع ، الحديث 3789 . ( 3 ) . الإستبصار 3 : 91 ، باب النهى عن بيع المحاقلة ، الحديث 60 ووسائل الشيعة 18 : 240 ، باب أنه لا يجوز بيع ثمرة ، الحديث 23590 .