شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
256
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
تخلف الوصف والشرط وعدم الذكر في متن العقد إنما هو للاعتماد على الأصل المذكور عند العرف ولازم ذلك ان ذكر الصحّة في متن العقد لا أثر له إلّا التأكيد لمقتضاه ولا يوجب خياراً آخراً عدا خيار العيب أو الأرش مع تخلف المبيع عن وصف الصحّة والظاهر من كلمات بعضهم ومن الحكمة اتحاد المناط في عيب المبيع والثمن لجبران الضرر فيهما بالخيار أو الأرش ومقتضى القواعد في ظهور عيب المبيع أو الثمن وحصول الضرر تداركه اما بالرد أو الأرش والنصوص الخاصّة في المقام مختصة بظهور العيب في المبيع أو لا وكون الأرش مترتباً على مورد لا يمكن فيه الرد شرعاً كما إذا احدث في المبيع حدثاً كالاعتاق مثلًا ولا يبعد التعميم بالنسبة إلى الثمن من جهة ان النصوص واردة في حكم الغالب من كون الثمن من النقدين وقلما يتفق عرفاً كونه جنساً مضافاً إلى أن الحكم من مقتضى القواعد والأصول فالقول ثبوت الخيار بين الردّ أو الأرش عند ظهور العيب في الثمن لا يخلو عن وجه ولما كان التخيير المذكور مقتضى القواعد الشرعية واتفق كلام الأصحاب عليه وفى الرضوي المنجبر بالإجماعات المنقولة وعدم وجدان الخلاف في المسألة دلالة عليه أيضاً فالأقوى التخيير في ظهور العيب في المبيع بل الثمن للمشترى أو البائع بين الردّ أو الأرش وهل هذا الخيار فورى أو لا الأقوى الثاني للاستصحاب وعلى فرض سقوط الخيار بالتأخير بعد العلم لو قلنا به لا يسقط جواز أخذ الأرش لعدم ما يصلح للإزالة وأصالة بقائه وأصالة الاشتغال بالنسبة إلى الآخر والظاهر من النصوص صحّة البيع بالعقد متزلزلًا في الواقع إلى حين علم المشترى بعيب المبيع وتزلزله في الظاهر حتّى يرد أو يأخذ الأرش أو يسقط حقه بالرضى منه لأن حقّ الرد والأرش سببه العقد لا العلم بالعيب وليس العلم هنا إلّا كاشفاً عن الأمر الواقعي فظهر ثبوت الحقّ قبل العلم لا انه حادث بسبب العلم به حتّى يقال إنه كخيار الرؤية يحدث عند الرؤية ولا يسقط باسقاطه في ضمن العقد بل القول بسقوط هذا الخيار باسقاطه في ضمن العقد أو بعده قبل العلم وبعده على السواء في غاية القوّة والمشهور على جواز بيع المعيب للأصل والعمومات خصوصاً مع الأخبار أو التبري نعم مع خفائه وحصول الغش فيحرم لذلك .