شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

25

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الأقوى كراهته والأحوط تركه والمراد بالحلف بالله تعالى يشمل الحلف بذاته المقدسة وأسمائه الخاصّة وكذا أسمائه المشتركة التي ينصرف إلى الله تعالى بلا قرينة فالأوّل كقولك بالذي خلق الجنّة وبر النسمة مثلًا والثاني كقولك بالله وبالرحمن المستعان والثالث كقولك بالرب والخالق ولا خلاف في انعقاد اليمين في الموارد الثلاثة إلّا من السيد حيث توهم اختصاص القسم بلفظة الله استناداً إلى ظاهر بعض النصوص المصرّحة بعدم انعقاد اليمين بغير الله لكن التأمل في مجموع الروايات يكفى في الشهادة على عدم مدخلية اللفظة بل المراد معناه وحقيقته المقدسّة وهذا الخلاف منه ( رحمه الله ) كخلاف الإسكافي شاذ ضعيف على خلافهما الإجماع على ما نقل في الجواهر والرياض وغيرهما فتدبّر جيداً . ثمّ اعلم أن الأصل في المسألة عدم انعقاد اليمين إلّا ما خرج بالدليل ففي كلّ مورد شك في الانعقاد يرجع إلى الأصل المذكور ومنشأ الأصل في المقام استصحاب عدم الانعقاد أو البراءة من التكليف بالوفاء به أو البراءة من الكفّارة والحرمة في ترك المحلوف عليه فلا ينعقد بالاسم المشترك بينه تعالى وبين المخلوقات إذا لم ينصرف اطلاقه عليه تعالى كالعالم والقادر للأصل وزوال الحرمة بواسطة الاشتراك والظاهر عدم الخلاف فيه كما صرّح بذلك في الرياض وغيره وكذا لا ينعقد بقوله أقسمت أو حلفت من دون ذكر المحلوف ولو مع نية المحلوف بما ينعقد للأصل والإجماع على ما نقل وفى الخبر « إذا قال الرجل أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتّى يقول أقسمت بالله » « 1 » ) ولا خلاف في انعقاده بالحروف الثلاثة المشهورة للقسم وهى الباء والواو والتاء لاطلاقها في القسم شرعاً ولغة وعرفاً ولا يبعد الانعقاد في أيمن الله وأخواته أيضاً لاستعماله في القسم لغة بل عرفاً فيشمل اطلاق أدلّة الانعقاد هنا كما لا يبعد القول بالانعقاد مع حذف أداة القسم كقوله الله ( بالجبر ) لأفعلن كذا لوروده في النصّ أوّلًا وجواز الحذف والتقدير ثانياً وهو الأحوط كما أن الأحوط في اليمين بالاسامى المشتركة كالعالم والقادر عدم الحنث

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 8 : 301 ، باب الأيمان والأقسام ، الحديث 111 ووسائل الشيعة 23 : 234 ، باب أن اليمين لا تنعقد ، الحديث 29460 .