شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
223
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والحيوان فقط ولذا توقف جماعة من الأعلام في خيار المجلس من جهة عدم دليل على ذلك واقتصاراً فيما خالف القواعد والأصول على المتيقن وهو الحقّ مضافاً إلى أن خيار المجلس لا يختص بالمشترى فقط إلّا إذا اسقط البائع خياره . وهذا في غير بيع الخياري المشروط بردّ الثمن لأن في النصوص الخاصّة به ما يدلّ صريحاً في كون النماء والتلف كليهما من مال المشترى فتأمل اما إذا كان الخيار للبائع فقط فتلف المبيع يكون من مال المشترى مع قبضه بمقتضى القواعد كما في البيع الخياري المنصوص بذلك في عدّة من النصوص . اما تلف الثمن في يد البائع فمقتضى الأصول انه من مال البائع ومقتضى قاعدة التلف في زمن الخيار كونه من مال المشترى ولم يكن في النصوص ما يصلح للركون إليه لاثبات كون تلف الثمن مطلقاً ممن لا خيار له ولم يكن إجماع في المقام محقّق ونقله غير حجّة بل المخالف له موجود فيجب المصير إلى مقتضى قاعدة تبعية النماء والتلف والملك فينحصر القاعدة في الثمن فيما إذا كان الخيار للمشترى وتلف الثمن في يد البائع فإن تلفه من مال البائع لكونه ملكه وله نمائه وتلفه سواء كان للمشترى خيار أو لا وعلى القول بعدم الملكية أيضاً لأن يده يد ضمان من جهة أخذه بالعوض كما مرّ آنفاً هذا إذا كان الخيار للمشترى اما إذا كان الخيار للبائع فقط وتلف الثمن في يده فلا دليل على كون التلف من مال المشترى أصلًا وتوهم مسلمية القاعدة باطل فيجب الرجوع إلى القواعد والأصول ولازمه كون التلف من مال البائع لأنه مالك للثمن ونمائه له وتلفه عليه بمقتضى النصوص في التبعية مضافاً إلى أن في مورد كون الخيار للبائع يكون تلف المبيع من مال المشترى قطعاً كما مرّ فالحكم بكون تلف الثمن أيضاً من ماله حكم ضررى مخالف للعقل والنقل والظاهر في كون التلف من مال البائعأو المشترى في كلّ من الثمن والمثمن ليس المراد به انفساخ المعاملة لأن الخيار الثابت شرعاً لا يسقط إلّا بأحد من المسقطات المتقدّمة وليس منها مطلق التلف للثمن أو المثمن فيرجع بالمثل أو القيمة في مورد تلف العين فيهما مع فسخ البيع من ذي الخيار والله العالم .