شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
221
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
النماء والتلف قبل تحقق الخيار للمشترى بمقتضى الأصول والقواعد والحاصل ان للتوقف في المسألة في الخيارات الثلاثة مجال والتأمل في خيار الحيوان وأدلته يوجب الظنّ القوى بعدم حصول الملكية للمشترى في زمن خياره وكذا في خيار المجلس اما خيار الشرط فهو على طبق ما شرط وظاهر أدلته حصول الملكية للمشترى وثبوت حقّ الخيار لمن شرط له في ابقاء العقد وفسخه فالأقوى الحاق خيار الشرط بخيارات الغبن والرؤية والعيب فظهر ان الأحوط التصالح في نماء المبيع والثمن في الخيارين وإن كان المشهور على اختصاص الأوّل بالمشترى والثاني للبائع والله العالم بحقائق الأمور . ومنها ما مرّ سابقاً من أن تلف المبيع قبل قبضه بآفة سماوية أو غير اختيارية كالسرقة مثلًا كلّه أو بعضه يكون من مال البائع إجماعاً ونصّاً في خبر عقبة والنبوي « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 1 » المنجبر بعمل الجلّ بل الكلّ ولازمه ان تلف الثمن أيضاً قبل قبضه يكون من مال المشترى لظاهر خبر عقبة المذكورة وأدلة نفى الضرر إذ كون تلفه أيضاً على البائع حكم ضررى عليه والظاهر عدم الخلاف يعتد به في المقام ولا فرق في ذلك الحكم بين كون التلف في زمن الخيار وغيره لعموم الدليل وإذا تلف بعد القبض ولم يكن لهما ولا لأحدهما خيار فالتلف لمن هو في بيته المبيع على المشترى والثمن على البائع لكونهما مالكين والنماء لهما وتلازم النماء والتلف بين في المقام وان تلف في زمان الخيار بعد القبض فهو من مال من لا خيار له إجماعاً في الجملة فإن كان لهما الخيار فيجب الرجوع إلى القواعد والأصول المقررة وهى ان التلف لمن هو في يده وفى ملكه بناءً على حصول الملك بالعقد فضمان المبيع وتلفه على المشترى وتلف الثمن على البائع بعد قبضهما كما إذا لا خيار لهما أصلًا وكذا على القول بعدم الملكية لأن المشترى قبل انقضاء الخيار يده يد ضمان لأنه قبض المبيع بالعوض لا مجاناً فإذا تلف في يده فهو ضامن للعوض وكذا الكلام في البائع فإنه أخذ الثمن بالعوض فإن
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 13 : 303 ، باب أن المبيع إذا تلف قبل القبض ، الحديث 15430 - 1 وعوالي اللآلي 3 : 212 ، باب التجارة ، الحديث 69 .