شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

206

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الضرر ولم يشرع حكم الضررى في الشرع من غير تدارك والمفروض ان المغبون متضرر في البيع فلابدّ من جبره اما بردّ الغابن التفاوت واما بخياره للفسخ والمشهور على ثبوت الخيار مطلقاً فإن تم ثبوت الإجماع فهو وإلّا فالمتيقن من مورد خيار الغبن ما إذا امتنع الغابن من ردت ما به التفاوت لأن الدليل على هذا الخيار قد ظهر انه منحصر بالإجماع وأدلّة الضرر والأوّل لا عموم فيه لأنه غير لفظي والمتيقن منه ما ذكرناه وكذا الثاني لأن الضرر المتدارك ليس بضرر فانحصر مورده فيما لم يرد الغابن التفاوت . فروع : في مورد خيار الغبن الأوّل : انه هل هذا الخيار ثابت من حين العقد أو يحدث عند علم المغبون احتمالان والأقوى حدوثه عند علم المغبون وبعد امتناع الغابن من ردّ التفاوت لما مرّ إذ قبل الامتناع لا خيار له إلّا على قول المشهور من ثبوته قبله وبقائه ولو مع ردّ الغابن لكنه لا دليل عليه إلّا إذا ثبت الإجماع عليه . الثاني : هل الخيار هنا فورى أو لا والمراد بالفور فورية العرفية لا الحقيقية إجماعاً في جميع الخيارات والأقوى عدم الفورية وعدم سقوطه إلّا بالاعراض والمسامحة الكثيرة الكاشفة عن اسقاطه استصحاباً لبقاء حقّه وتدارك ضرره فإن المغبون يرجع إلى الغابن بأحد الأمرين فإن امتنع من الردّ فيرجع في الفسخ ولو في الأيام القليلة كلّ يوم يرجع إليه فإن امتنع منهما فيرجع إلى الحاكم في الزامه بأحدهما وهذا الرجوع في تدارك الضرر بهذه الكيفية يناسب التراخي في أيام قليلة اما مع علمه بالضرر وعدم اظهاره ورجوعه إلى الغابن حتّى ينقضى أيام أو شهور فالظاهر سقوط حقّه في الفسخ لمعارضة أدلّة الضرر مع دليل اللزوم والمتيقن من مورد الضرر صورة القيام والاقدام والرجوع إليه وعلى فرض التكافؤ فالمرجع أصالة اللزوم وتسلط الغابن في ملكه والمشهور على الفورية وهو الأحوط ولكن الأقوى ما ذكرناه من استصحاب بقاء حقّ المغبون في أحد الأمرين إلى أن يمتنع الغابن والزامه الحاكم بأحدهما باختياره ولازم ذلك عدم الخيار بالخصوص للمغبون إلّا مع رضاء الغابن به عند الامتناع من البذل حتّى عند