شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

203

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

من أفراد المسألة بيع الخياري وهو ان يبيع شيئاً ويشترط الخيار لنفسه مدّة بأن يرد الثمن ويرجع في المبيع ولا خلاف في جوازه وصحته وتأثير الشرط للعمومات المتقدّمة وأوفوا بالعقود وخصوص النصوص المستفيضة كموثقة إسحاق ورواية أبى الجارود وصحيحة سعيد بن يسار اخصرها عن الباقر « قال إن بعت رجلًا على شرط فإن اتاك بمالك وإلّا فالبيع لك » « 1 » وفى بعضها التصريح بأن النماء والمنافع وتلف المبيع في مدّة الخيار للمشترى والظاهر عدم الخلاف فيه لأنه ملكه ما لم ينفسخ ولا خلاف هنا في ان تلف المبيع في زمن الخيار مطلقاً من مال من لا خيار له وكذا الثمن كما صرّح بذلك موثقة إسحاق « إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه قلت فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة فقال الغلة للمشترى ألا ترى انه لو احترقت لكانت من ماله » « 2 » وهى صريحة في الملازمة بين ضمان العين وملكية النماء والانتفاعات كما أن المبيع إذا تلف قبل القبض عند البائع فالضمان من ماله مطلقاً لرواية عقبة بن مالك وسيجئ زيادة بيان لذلك . ثمّ إنه ان شرط ردّ العين أو مثل الثمن أو قيمته وكذا مع بقاء المبيع أو تلفه فهو المتبّع لمقتضى الوفاء بالشروط اما مع الاطلاق فالمتبادر والمنصرف من النصوص والإجماع صورة بقاء المبيع دون تلفه من غير اختيار المشترى ولا يجوز للمشترى اتلاف المبيع بالعتق والبيع والاصداق في زمن خيار البائع وكذا المتبادر في اطلاق الثمن ردّ عينه عرفاً فإذا كان قيمياً كالعبد والحيوان وتلف عند البائع فلا خيار له في ردّ قيمة الثمن وأخذ المبيع إلّا مع اشتراطه كذلك اما في المثلى كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير فيجوز له الرد بالمثل وله الخيار في أخذ المبيع لأن العرف لا يفرق في المثليات والدراهم بين العين والمثل ويصدق انه ردّ الثمن في العرف كما أنه إذا ردّ بعض الثمن لا يكون له خيار الفسخ كلًا أو بعضاً إلّا مع الاشتراط كذلك

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 23 ، باب عقود البيع ، الحديث 97 ووسائل الشيعة 18 : 18 ، باب أنه يجوز أن يشترط البائع ، الحديث 23046 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 19 ، باب أن المبيع ، الحديث 23047 والقواعد الفقهية 2 : 310 .