شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

195

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

يرزق بعضهم من بعض » « 1 » وغيره يقرب هذا المضمون مع التعليل فحملها على الكراهة أقوى اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن من مورد النصوص ولا شعار التعليل فيها على الكراهة لأنها لسانها عند التدبر مضافاً إلى أن الجملة الخبرية في مقام الانشاء غير صريحة في التحريم كمرسلة المبسوط المتقدّم ذكرها في الدخول في سوم المسلم . الثالث : النجش حرام تكليفاً وهو زيادة السلعة لرغبة المشترى لما ورد من لعن رسول الله على الناجش . الرابع : تلقى الركبان بما دون المسافة القصرية للنهي في عدّة من النصوص بعضها عن منهال القصاب وضعفها منجبر برواية السراد وعبد الرحمن بن حجاج ومثنى الحناط ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه عن المنهال المذكور ولا معارض لهذه النصوص إلّا الأصل المنقطع بها فالقول بالتحريم لا يخلو عن قوّة إلّا أن المشهور أعرضوا عن التحريم وحملوها على الكراهة لضعفها سنداً ودلالتاً فالأحوط الأوّل . وينبغي أن يعلم أن توكل الحاضر للباد والدخول في السوم مع القول بحرمتهما فإنما هي حرمة تكليفيه لظاهر النهى دون الوصفية لعمومات حلية البيع والتجارة عن تراض نعم على القول بحرمة تلقى الركبان لا يبعد القول بحرمته شرعاً ووضعاً معاً لتعدد النهى في الصحيح بالسراد الذي بعضها ظاهر في الحرمة الوضعية وهو قوله « لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه » « 2 » فإن النهى عن الأكل ظاهر بل صريح في الحرمة الوضعية وكذا النهى عن الاشتراء ولم يقل بالحرمة الوضعية إلّا الإسكافي وانعقد الإجماع على خلافه قبله وبعده فالنهي في التلقي كسابقيه محمول على الحرمة الشرعية أو الكراهة والأوّل أحوط خصوصاً في الأخير . الخامس : الاحتكار محرم بالإجماع في الجملة كما مرّ في المكاسب مع الانحصار وضرورة الناس في الغلات ويكره في غيرها من الطعام ويجر الحاكم المحتكر على البيع من

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 22 : 461 وجامع المدارك 3 : 139 . ( 2 ) . الكافي 5 : 168 ، باب التلقي ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 17 : 443 ، باب كراهة تلقى ، الحديث 22950 .