شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
189
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
مثلًا في المدّة المعلومة لعموم الكتاب والسنّة وعده في العرف بيعاً حقيقة بخلاف المبيع فاشترطوا فيه كونه عيناً ونقل على المنع الإجماع ولا يطلق البيع عليه في العرف حقيقة فلا يشمله العمومات نعم يجوز الصلح في المنافع بالمنافع وبغيرها ويأتي شرحه في الصلح فظهر أن من شرائط العوضين كون المبيع عيناً سواء كان الثمن عيناً أو منفعتاً نقداً كان من الدراهم والدنانير أو جنساً كالثوب والحنطة والأرض . الفصل الحادي عشر : في شرائط العوضين لا ينعقد البيع شرعاً إذا لم يكن العوضان معلومين عند المتعاقدين بأن يبيع ويشترى مجازفة إجماعاً على ما نقل كثيراً وللشهرة المحقّقة قطعاً ويدلّ عليه النهى عن الغرر في النبوي المتلقى بالقبول عند الطرفين الخاصّة والعامّة وهو العمدة . دون سائر النصوص الخاصّة لضعف بعضها سنداً وبعضها دلالتاً إلّا أن ضعفها منجبر بما سمعت ويظهر من مجموع الأدلّة ان غرض الشارع من اشتراط علمهما بالعوضين جنساً وكماً وكيفاً ووصفاً سد باب المنازعة في البيع والتجارة وهو موقوف بعلمهما بقدرهما ووصفهما فلا اعتبار على خصوصية المورد من عدم المنازعة إذا بيع مجازفة فالمناط لما كان دفع الغرر والجهالة والانخداع فلا خصوصية في ذلك تعبداً محضاً فيجوز في المكيل التقدير بالوزن مع فرض عدم الغرر بل العكس وكذا في المعدود يمكن تقديرها بالكيل والوزن خصوصاً مع تعسر العدّ ويجوز الاعتماد على تقدير البائع وتصديقه في أخباره بالكيل والوزن والعدّ مع الاطمئنان . ولا يجوز ذلك مع عدمه وتقدير كلّ شئ في دفع الجهالة والغرر بحسبه كيلًا أو وزناً أو عدّاً أو مساحتاً أو مشاهدةً ومن النصوص الظاهرة فيما ذكرناه ما ورد في عدّة من النصوص في بيع الطعام « وما كان من طعام سميت فيه كيلًا فإنه لا يصلح مجازفة هذا ممّا يكره من بيع الطعام » « 1 » واطلاق الكراهة على الحرمة في الكتاب والسنّة دون المعنى المصلح أكثر كقوله تعالى
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 36 ، باب بيع المضمون ، الحديث 36 ووسائل الشيعة 17 : 342 ، باب وجوب العلم ، الحديث 22707 .