شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

179

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ومنها في تقدّم الأب أو الجدّ إذا اجتمعا ففيه وجوه ولا دليل على التقديم فيجب المصير إلى التخيير بمعنى ولاية كلّ منهما استقلالًا ليس للآخر منعه فإذا باع الجدّ أو زوجه فالبيع والنكاح صحيحان ليس للأب ابطالهما وتزويجها بالغير أو بيع ذلك بالغير لاستقلال الولاية لهما بمقتضى الأدلّة فإذا باع مال الصغير الأب والجدّ فالمقدم صحيح والمتأخر باطل من جهة عدم المحل فإن شك في التقديم والتأخير فيبطلان بالمعارضة والأصل المرجع . ولا خلاف في ثبوت ولايه الأب والجدّ مع جنون الولد أو سفهه المتصلين بالصغر استصحاباً لها امّا الجنون والسفه العارضان بعد البلوغ من غير اتصالهما به فالأقوى أيضاً ثبوت ولايتهما فيهما له لعموم أدلّة ولايتهما وقيل بعدم الولاية لغير الحاكم هنا لأن المتيقن من ولايتهما في غير المقام لأن ولاية الحاكم ليس على نحو عموم أدلتها والمتيقن منها انه ولى من لا ولى له بالنسبة بينهما العموم من وجه والترجيح لأدلّة ولاية الأب والجدّ لثبوتها مع وجود الحاكم في الصغير واما الحاكم فلا ولاية له مع وجود ولى آخر ويأتي تمام الكلام في محله إن شاء الله تعالى فالأحوط للأب والجدّ التصرف في مالهما مع عروض السفه والجنون بلا اتصال بالصغر بإذن الحاكم والله العالم . خاتمة : المشهور على ولاية عدول المؤمنين في أموال القصر والغيب عند فقد الحاكم وغيره من الأولياء حسبة ويدلّ عليها عموم الآيات وفحوى النصوص وبعض الروايات بالخصوص واستقلال العقل بوجوب القيام بالمصالح ودفع المفاسد فيما لا يختص بشخص الفقيه وعلم مطلوبتها شرعاً وعقلًا كما إذا كان مال اليتيم في معرض التلف أو مال الغائب وحفظه منوط ببيعه وتبديله بجنس آخر مع عدم ولى له حتّى الحاكم فيجب ذلك حسبته على الكفاية ومن الآيات قوله تعالى وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِى أَحْسَنُ « 1 » فإن القيام بحفظ ماله وأخذ الأجرة من التي هي أحسن ولو لغير الولي مع عدمه فإن الآية غير مقيدة بشخص الولي وكذا

--> ( 1 ) . الأنعام : 152 والإسراء : 34 .