شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
163
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
أيضاً من المالك إلّا انه لم يرتفع بارتفاع الملكية رأساً بل هو باق فيها ما دام العوض في يده ويكون مأذوناً بإزاء الآخر فكان الاذن منه في التصرف جعل في مقابل الاذن من الآخر وليس الغرض إلّا التصرف وعدم الممنوعية منه من المالك ومن الشارع وليس كذلك في البيع الفاسد . الفصل الثاني في وجوب الرد فوراً إذا تحقق ما ذكرناه من عدم حصول التملك في البيع الفاسد وثبوت الضمان وعدم الإذن في التصرف لا من المالك لما مرّ من انتفاء المقيد بانتفاء قيده ولا من الشارع للنهي عن تلك المعاملة فالواجب رد العوضين إلى مالكهما المبيع إلى البائع والثمن إلى المشترى فوراً إلّا مع إجازة واذن جديد من المالك لكون الامساك نوع تصرف في مال الغير والمفروض انه غير مأذون فيه فيشمله أدلّة الغصب لما في قوله ( ع ) « لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلّا بإذنه » « 1 » وقوله ( ع ) « لا يحل مال امرء مسلم لأخيه إلّا عن طيب نفسه » « 2 » وغيرهما من الأدلّة الظاهرة في حرمة التصرف مطلقاً في مال الغير ما لم يؤذن من المالك أو الشارع الذي هو مالك حقيقة . وقيل بعدم حرمة الامساك ووجوب الرد للأصل وعدم عد الامساك مطلقاً تصرفاً وعدم كونه مغصوباً لكونه إنما وقع في يدك من يد البائع اختياراً غاية الأمر لا يجوز منع المالك من التصرف وقبض ماله وهذا القول وإن لم يكن بعيداً إلّا أن الأحوط بل الأقوى وجوب الردّ إلّا مع الاستيذان في الامساك جديداً لما مرّ من عدم الاعتبار بالاذن السابق وعدم الإذن من الشارع فيصير الامساك هو حبس مال الغير بدون اذن مالكه فيحرم . وينبغي ان يعلم أن ما ذكرناه في هذا المقام من أن النهى في معاملة شرعاً يوجب فساد المعاملة وعدم المأذونية فيها من الشارع لا ينافي ما هو المشهور والمنصور من عدم اقتضاء النهى في المعاملات الفساد بل النهى ظاهر في حرمة التكليفية لا الوضعية ولا يدلّ على
--> ( 1 ) . الخمس ، الشيخ الأنصاري ، 136 والبيع ، السيد المصطفى الخميني ، 1 : 211 . ( 2 ) . منهاج الفقاهة ، السيد محمد صادق الروحاني ، 3 : 285 .